تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
حكم وطء الحائض لو اشتبه الحال الثالث : لو شك الزوج في حيض زوجته ، فإن علم الحالة السابقة بنى عليها للاستصحاب ، وإلا فيرجع إلى أصالة البراءة عن حرمة الوطء ، هذا إذا لم تخبره بذلك ، وإلا وجب تصديقها بلا اشكال عندهم ، ولا خلاف كما في الجواهر ، واستدل ( 1 ) له بالآية الشريفة { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } للملازمة بين حرمة الكتمان ووجوب القبول لو أظهرت وإلا لزم لغوية حرمة الكتمان . وفيه : مضافا إلى اختصاص الآية الشريفة بما إذا ادعت الحمل ، أن الكتمان إنما هو في مقابل ابقاء الواضح والظاهر على حاله ، لا ما يقابل الإيضاح والاظهار ، فالآية أجنبية عما نحن فيه ، لأن الكلام في المقام في قبول إظهار ما هو خفي في نفسه ، مع أن فائدة عدم الكتمان ظهور الواقع ووضوحه بالأخبار لحصول الوثوق من قولها غالبا ، مضافا إلى ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله بقوله : مع أنه يكفي وجها لحرمة الكتمان نفوذ قولها في حقها بالنسبة إلى ما يترتب على الكتمان من مصلحتها التي تكتمه لأجلها ، وإن لم يجب على الزوج تصديقها . انتهى . ومما ذكرناه يظهر ضعف الاستدلال له بأن الحيض مما لا يعلم إلا من قبلها ، وأنه مما يتعسر إقامة البينة عليه غالبا . فالأولى الاستدلال له بما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن الإمام
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 229 . ( 2 ) الوسائل - باب 47 - من أبواب الحيض حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني