شرح
وطلاق الشرائع وكشف الرموز والبيان : أن حده الخمسون مطلقا وفي طهارة الشرائع
وعن بعض كتب المصنف ( ره ) كالمنتهى : أن حده الستون كذلك وعن المحقق
الأردبيلي الميل إليه .
ويشهد للأول مرسل ( 1 ) ابن أبي عمير الذي هو كالصحيح عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) : إذا بلغت المرأة خمسين لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش .
ودعوى عدم صراحته في المحيض ، ولا يدل على أن الحمرة التي تراها القرشية
بعد الخمسين حيض ، مضافا إلى عدم تعرضه لستين فيها ، مندفعة بأن الظاهر إرادة
الحيض من الحمرة في المقام ، وعدم تعرضه للتحديد فيها بالستين إنما هو لكفاية
نصوص الستين الآتية .
وبالجملة : ظهوره الخبر في الفرق بين القرشية وغيرها ، وأن غيرها تحيض إلى
خمسين وهي إلى الأكثر المحدد في سائر النصوص بستين لا ينكر ، ومرسل الشيخ في
محكي المبسوط قال : تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة إلا أن تكون امرأة من قريش ،
فإنه روي : أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة .
وبهما يقيد اطلاق ما دل على أن حد اليأس الخمسون مطلقا الذي هو مستند
القول الثاني كصحيح ( 2 ) ابن الحجاج عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثلاث
يتزوجن على كل حال ، وعد منها التي قد يئست من المحيض ، ومثلها لا تحيض . قال :
قلت : وما حدها ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان لها خمسون سنة .
وما دل على أن حده الستون - الذي هو مستند القول الثالث - كموثق ( 3 ) ابن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الحيض حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الحيض حديث 6 .
( 3 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الحيض حديث 1 .