شرح
الحجاج عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثلاث يتزوجن على كال حال : التي يئست من
المحيض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال إذا بلغت ستين سنة فقد
يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . وبذلك ظهر ضعف القولين الآخرين ، كما أنه
ظهر أن الجمع بين هاتين الطائفتين بالتفصيل بين العدة والعبادة فالستون للأولى ،
والخمسون للثانية غير تام لعدم الشاهد له .
والمنسوب إلى المشهور الحاق النبطية بالقرشية ، ولا دليل له سوى مرسل
المفيد : روى : أن القرشية من النساء والنبطية تريان الدم إلى ستين سنة ، وضعفه مجبور
بعمل الأصحاب إ ثبت ، وهو محل تأمل ، ولكن الذي يسهل الخطب عدم معلومية
المراد من النبطية ، فعن مروج الذهب : أنهم ولد نبطة بن حامي بن آدم بن سام بن
نوح ( عليه السلام ) ، وعن العين والمحيط والديوان والمغرب والتهذيب : أنهم قوم كانوا
ينزلون سواد العراق ، وعن الصحاح والقاموس : إنهم قوم ينزلون البطايح بين
العراقين ، وعن السبعاني : إنهم قوم من العجم ، وقيل : من كان أحد أبويه عربيا والآخر
عجمي ، وعن غيرها غير ذلك .
وأما القرشية : فهي من انتسب إلى نضر بن كنانة ، كما عن جماعة من اللغويين
التصريح به في كتبهم كالصحاح والنفحة العنبرية ومجمع البحرين وغيرها وجماعة من
الأساطين كصاحبي الحدائق والجواهر والنراقي والشيخ الأعظم وغيرهم وعن العقد
الفريد وسبك الذهب والمختصر من أخبار البشر وغيرها : أن من ولده فهر فهو
قرشي .
وعلى هذا فمن انتسب إلى النضر ولم تنتسب إلى فهر يشكل حكمها ، إلا أن
الذي يهون الخطب عدم تحقق الابتلاء بها ، بل لا تعرف الآن منها إلا الهاشميات .
فتدبر .