تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
وصحيح ( 1 ) الحبلي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض وما يحل لزوجها منها ؟ قال تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار ونحوهما خبر ( 2 ) حجاج الخشاب . ولكن النهي عن القرب لا يدل على المنع في المقام ، إذا بعد ما لا ريب فيه من عدم إرادة المعنى الحقيقي من القرب وإلا لزم تخصيص الأكثر ، يدور الأمر بين إرادة خصوص الجماع في الفرج منه ، وبين إرادة مطلق الاستمتاع ، فعلى فرض تسليم عدم ظهوره في الأول - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - ولا محالة يكون مجملا ، والمتيقن هو خصوص الجماع ، هذا مضافا إلى خبر ( 3 ) عيسى بن عبد الله قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها لقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج ، وأما آية الاعتزال فلا جل احتمال أن يكون المراد من المحيض موضع الدم ، لا سبيل إلى الاستدلال بها . وأما النصوص فهي وإن كانت ظاهرة في المنع ، ودعوى : أنها لا تدل على المنع من الاستمتاع بما فوق الإزار إلا على القول بمفهوم الوصف ، مندفعة بأنها من جهة ورودها في مقام بيان جميع ما يحل له منها - كما يشهد له السؤال - تلد على المنع منه بمقتضى مفهوم التحديد . إلا أنه يتعين حملها على الكراهة للنصوص الكثيرة الصريحة في الجواز كموثق ( 4 ) هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يأتي المرأة فيما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 من أبواب الحيض حديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 26 من أبواب الحيض حديث 1 - 3 . ( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الحيض حديث 9 . ( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الحيض حديث 1 .