شرح
وصحيح ( 1 ) الحبلي أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض وما
يحل لزوجها منها ؟ قال تتزر بأزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار
ونحوهما خبر ( 2 ) حجاج الخشاب .
ولكن النهي عن القرب لا يدل على المنع في المقام ، إذا بعد ما لا ريب فيه من
عدم إرادة المعنى الحقيقي من القرب وإلا لزم تخصيص الأكثر ، يدور الأمر بين إرادة
خصوص الجماع في الفرج منه ، وبين إرادة مطلق الاستمتاع ، فعلى فرض تسليم عدم
ظهوره في الأول - مع أن للمنع عنه مجالا واسعا - ولا محالة يكون مجملا ، والمتيقن هو
خصوص الجماع ، هذا مضافا إلى خبر ( 3 ) عيسى بن عبد الله قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) : المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها لقوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن } فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج ، وأما آية
الاعتزال فلا جل احتمال أن يكون المراد من المحيض موضع الدم ، لا سبيل إلى
الاستدلال بها .
وأما النصوص فهي وإن كانت ظاهرة في المنع ، ودعوى : أنها لا تدل على المنع
من الاستمتاع بما فوق الإزار إلا على القول بمفهوم الوصف ، مندفعة بأنها من جهة
ورودها في مقام بيان جميع ما يحل له منها - كما يشهد له السؤال - تلد على المنع منه
بمقتضى مفهوم التحديد .
إلا أنه يتعين حملها على الكراهة للنصوص الكثيرة الصريحة في الجواز
كموثق ( 4 ) هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يأتي المرأة فيما
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 26 من أبواب الحيض حديث 1 - 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 26 من أبواب الحيض حديث 1 - 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الحيض حديث 9 .
( 4 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الحيض حديث 1 .