شرح
الاستمتاع بما بين السرة والركبة
الثاني : لا اشكال ولا خلاف في جواز الاستمتاع بما فوق السرة ودون الركبة ، وعن جماعة الاجماع عليه ، وعن غير واحد : دعواه من علماء الاسلام عليه ، وتشهد له النصوص التي سيمر عليك بعضها . وأما خبر ( 1 ) عبد الرحمن عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل ما يحل له من الطامث ؟ قال ( عليه السلام ) : لا شئ له حتى تطهر . فيجب طرحه أو تأويله لما عرفت . وأما الاستمتاع بغير الوطء في الدبر بما بين السرة والركبة ، فالمشهور بين الأصحاب جوازه على كراهة ، وعن السيد في شرح الرسالة : المنع عنه ، وعن الأردبيلي : الميل إليه . وأستدل له ( 2 ) بالنهي عن القرب في الكتاب والأمر باعتزالهن في المحيض بدعوى أن المراد منه وقت الحيض لا موضع الدم ، ومقتضاهما وإن كان حرمة الاستمتاع مطلقا إلا أنه يقيد اطلاقهما بما دل على الجواز بما فوق السرة ودون الركبة ، وبموثق ( 3 ) أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال ( عليه السلام ) تتزر بإزار إلى الركبتين ، وتخرج ساقها وله ما فوق الإزار .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الحيض حديث 12 .
( 2 ) سورة البقرة آية 223 .
( 3 ) الوسائل - باب 26 - من أبواب الحيض حديث 2 .