تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وأما مدة التخيير ، فعلى فرض عدم اختيارها التحيض وعدم امتناعها من التمكين لا اشكال في الجواز ، وأما على فرض اختيارها ذلك والامتناع من التمكين فهل يحرم على زوجها وطئها أم لا ؟ وجهان أقواهما الحرمة ، إذا المستفاد من نصوص الاستظهار أن من اختارت التحيض في تلك المدة تكون في حكم الحائض ، فإن قوله في موثق إسحاق : استظهرت بيوم ثم هي مستحاضة دون الأخرى ، ومعنى ذلك كونها حائضا في تلك الحالة . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال . وقد استدل للحرمة بوجهين آخرين : أحدهما : استصحاب المنع ، الثاني : كون اختيارها التحيض كاختيار المضطربة عدد أيامها من كل شهر . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن ، ترخيص الشارع في عدم ترتيب آثار الحيض كاشف عن إهمال الشارع المقدس لهذا الاستصحاب ، مع أنه إن أريد به استصحاب الحكم كما هو الظاهر ، يرد عليه أنه لعدم احراز موضوعه وهي الحائض لا يجري ، وإن أريد به استصحاب بقاء الحيض يرد عليه ما تقدم من إلغاء الشارع لهذا الأصل في هذا الباب مطلقا . وأما الثاني : فلأن الفرق بين البابين واضح ، فإن المضطربة التي تختار العدد قد عرفت أن القواعد تقتضي ثبوت حرمة وطئها في تلك المدة ، وهذا بخلاف المقام فإن المرأة في مدة الاستظهار - مع قطع النظر عن النصوص الخاصة القاعدة وهي أصالة الإباحة - تقتضي جواز وطئها فقياس أحد البابين بالآخر ، قياس مع الفارق . اللهم لا أن يكون المراد ما ذكرناه من أنه يستفاد من نصوص الاستظهار كون من اختارت الحيض في حكم الحائض شرعا . وكيف كان فقد ظهر أن الأقوى حرمة وطئها لو اختارت التحيض .