عدا المسجدين وقراءة العزائم ،
شرح
المبحث : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين ، ونحوه غيره
فما عن المقنع والفقيه وغيرهما من اطلاق حرمة الدخول ضعيف ، نعم يكره
ذلك كما هو المشهور ، بل عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع عليه . ويشهد له ما
عن ( 1 ) كشف اللثام مرسلا عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : إنا نأمر نساءنا الحيض أن
يتوضأن - إلى أن قال - ولا يقربن مسجدا ولا يقرأن قرآنا . وضعفه لارساله منجبر
بعمل الأصحاب . والحاق المشاهد المشرفة ، بالمساجد يتوقف على ثبوت الحكم في
الجنب ، وثبوت مشاركة الحيض للجنابة في الأحكام .
وكيف كان فهذا الحكم مختص بما ( عدا المسجدين ) ، وأما المسجدان فيحرم
دخولها فيهما مطلقا كما هو المشهور ، وعن الجماعة من القدماء والمتأخرين : جواز
الاجتياز منهما كسائر المساجد .
ويشهد للأول حسن ( 2 ) ابن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في حديث
الجنب والحائض يدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين
الحرمين .
والكلام في جملة من الفروع المتعلقة بالمقام مثل لزوم التيمم عليها لو حاضت
فيهما ، وحم ادخال الحائض في المسجد ، واستيجارها على دخوله ، وغير ذلك من الفروع ، هو الكلام فيها في الجنب ، لاتحاد الدليل في البابين فلا نعيد .
( و ) الثاني مما يحرم عليها : ( قراءة ) سور ( العزائم ) لما تقدم في الجنب وعرفت أن الأظهر عموم الحرمة للسورة ولا تختص بآيات السجدة فراجع . .
هامش
( 1 ) المستدرك - باب 27 - من أبواب الحيض حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 17 .