ويحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا ،
شرح
يعتبر اجتماع صفات الحيض
الثاني : لو لم تجتمع صفات الحيض بل فقد بعضها ، فهل يحكم بالحيضية أم لا ؟ وجهان بل قولان ، قد استدل للأول : بأن نصوص أمارية الصفات لا جل اختلافها في بيانها والاقتصار في بعضها على بيان واحدة منها بضميمة الارتكاز العرفي ، تكون ظاهرة في أمارية كل واحدة منها للحيض . وفيه : أن ما ذكر وإن كان تاما ، إلا أنه من جهة دلالة تلك النصوص على أمارية عدم كل واحدة منها للاستحاضة بقرينة المقابلة تتعارض الحجتان ، فلا وجه لتعين البناء على الحيضية ، ودعوى : أن طريق الحيض وجدان واحدة ، وطريق الاستحاضة فقدان الجميع مندفعة بأنه خلاف ظاهر النصوص كما لا يخفي على من راجعها . فتحصل : أن الأظهر عدم الاكتفاء بواحدة منها في الحكم بالحيضية . فصل في أحكام الحائض ( و ) هي أمور : أحدها ( يحرم عليها دخول المساجد إلا اجتيازا ) بلا خلاف في المستثنى منه - وإن اختلفت كلماتهم في التعبير عنه ، والدليل عليه ما تقدم في الجنابة - وكذا وضع شئ فيها ، وإن لم يستلزم الدخول لما تقدم في الجنابة لاتحاد الدليل في البابين ، وكذا الحال في الدخول بقصد أخذ شئ منها إذا لم يصدق عليه الاجتياز . وأما المستثنى فالمشهور بين الأصحاب جواز الدخول اجتيازا ، بل عن المحقق في المعتبر دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له صحصح ( 1 ) زرارة ومحمد المتقدم في ذلكهامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الجنابة حديث 10 .