شرح
الذي لا نقول به ، مضافا إلى أن الرجوع إلى هذه القواعد والأصول إنما يكون مع
عدم النص ، وهو موجود في المقام يدل على أن وظيفتها الرجوع إلى العدد ، لاحظ
قوله ( عليه السلام ) في ذيل مرسل ( 1 ) يونس الطويل : وإن اختلطت عليها أيامها وزادت
أو نقصت حتى لا يقف على حد ، ولا من الدم على لون - إلى أن قال - وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارة وكان الدم على لون
وحد فسنتها السبع والثلاث والعشرون . وذلك لشموله لذاكرة الوقت ناسية العدد كما
هو واضح ، والجمود على ظاهر هذه الجملة وإن كان يقتضي القول بما اختاره الشيخ
في محكي الخلاف ، ولكن من جهة التعليل باتحاد حكمها مع حكم المبتدئة يكون
الأظهر هو القول الأخير . فتدبر ، وإن كان الأحوط اختيار السبع .
وبما ذكرناه في المقام وفي المضطربة يظهر حكم ذاكرة الوقت مضطربة العدد .
وإن ذكرت الناسية آخر حيضها جعلته نهاية الثلاثة ، وبالنسبة إلى ما عداها من
الأوقات المشكوك فيها إلى العشرة فيها الوجوه المتقدمة ، والمختار فيها هو المختار في
من ذكرت أول حيضها ، ويظهر لك أيضا حكم ما أن ذكرت وسطة أو شيئا منه ، فإنها
في جميع الصور تأخذ بالمعلوم ، وفي المشكوك فيه ترجع إلى المرسلة .
هذا كله فيما إذا لم تعلم بكون أيام حيضها أكثر من الثلاثة أو أقل من السبعة ،
وإلا فليس لها اختيار الثلاثة في الأول والسبعة في الثاني لقوله ( عليه السلام ) في المرسل ( 2 ) : ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمسا أو أقل من ذلك ما
قال لها تحيضي سبعا ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أياما وهي مستحاضة غير
حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرة أو أكثر ما كان له
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 3 .