تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
بأن الحيض من الأمور غير القارة التي توجد شيئا فشيئا ، فالمرجع عند الشك فيه وهي أصالة عدم حدوث ما شك في حدوثه . وفيه : ما حققناه في محله من جريان الاستصحاب فيها ، لأن المناط في جريانه صدق البقاء عرفا من غير فرق بين كون المستصحب وجودا واحدا حقيقيا مستمرا ، أم وجودات متباينة بالدقة العقلية يجمعها جامع واحد عرفي ولو اعتبارا ، وتمام الكلام في محله . ولكن الذي يرد عليه : أن جريانه يتوقف على عدم استفادة حكمها من نصوص الباب ، وستعرف أنه يستفاد منها ، فلا مورد للاستصحاب ، مضافا إلى ما تقدم من سقوط هذا الأصل في هذا الباب عن الحجية ، ومما ذكرناه يظهر ما في الاستدلال بالقاعدة ، مضافا إلى ما عرفت عند التعرض للقاعدة من عدم ثبوتها بنحو تشتمل المقام . واستدل للثاني بكونه مقتضى العلم الاجمالي ، ودعوى أنه ينحل باستصحاب بقاء الحيض وعدم الاستحاضة تندفع بما تقدم من عدم جريانه . وفيه : أن ذلك اجتهاد في مقابل النص الدال على أنها ترجع إلى العدد الذي سيمر عليك . واستدل للثالث بلزوم الاقتصار في ترك العبادات الواجبة على القدر المتيقن لاطلاق الأمر بها ، وبأصالة عدم زيادة الحيض بناء على عدم جريان استصحاب بقاء الحيض . فيهما نظر : أما الأول : فلأن التمسك باطلاق ما تضمن الأمر بالعبادات بعد تقييده بما دل على عدم وجوبها على الحائض في ما إذا شكت في كونه حائضا ، تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو لا يجوز ، وأما أصالة عدم زيادة الحيض فلأنه لا يثبت بما كون المرأة غير حائض ، والدم الموجود غير حيض إلا على القول بالأصل المثبت