فقه الصادق ( ع ) — صفحة 135
يونس تدل على رجوع جميع أقسام المستحاضة غير ذات العادة إلى التمييز فراجع . وبذلك كله ظهر حكم صاحبة العادة العددية التي لم تستقر لها عادة بحسب الوقت ، فإن حكمها حكم ناسية الوقت . حكم ناسية العدد وأما لو نسيت العدد وذكرت الوقت بأن كانت ذاكرة لوقتها في الجملة ، فلا شبهة في وجوب رجوعها إلى عادتها لاطلاق ما دل على الرجوع إلى العادة ، وعليه فإن ذكرت أول حيضها أكملته ثلاثة أيام بلا خلاف ولا كلام ، وكذا لا كلام في ما فوقها مما لا تحتمل نقصان عادتها منه ، وأما فيما زاد عن ذلك إلى العشرة مما تحتمل كونه من عادتها ، فإن كان لها تمييز رجعت إليه في تعيين العدد لنصوص أمارية الصفات ، وإلا رجعت إلى عادة أهلها لاطلاق موثقي زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير المتقدمين في المبتدئة . فإن فقدن أو كن مختلفات ففيها أقوال : ( 1 ) ما قواه في الجواهر وهو تحيضها بالعشرة ما لم تعلم انتفاء بعضها ، وإلا فبالممكن منها . ( 2 ) الاحتياط ، بالجمع بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض ، وهو المنسوب إلى الشيخ في المبسوط والجامع ، والمصنف في جملة من كتبه ، وفي الشرائع . ( 3 ) الاقتصار على المتيقن كما عن الوسيلة والمعتبر والبيان والمدارك ، واستقر به الشيخ الأعظم رحمه الله . ( 4 ) رجوعها إلى العدد ، أما بأخذ السبعة تعيينا كما عن الشيخ في الخلاف مدعيا عليه الاجماع ، أو ثبوت التخيير الثابت للمبتدئة لها كما عن غيره . واستدل الأول باستصحاب بقاء الحيض ، وبقاعدة المكان ، وأورد على الأول :