تتحيض بالسبعة أو الثلاثة والعشرة في الشهرين
شرح
العدد الذي ترجع إليه الناسية .
فأقول : أما الناسية لوقتها وعددها فقد اختلفت كلماتهم فيها ، وفي رسالة
الشيخ الأعظم : إن هنا أقوالا أخر تبلغ خمسة عشر ، فعن المصنف رحمه الله في جملة
من كتبه منها التبصرة وغيره : بل الأكثر ، كما عن كشف اللثام : بل المشهور ، كما عن
شرح المفاتيح : أنها ( تتحيض بالسبعة أو الثلاثة والعشرة في الشهرين ) أي الثلاثة
من شهر والعشرة من آخر . واستدل له : بأنه مقتضى الجمع بين مرسل يونس - بناء
على عدم دلالته علي الستة - وبين ما تقدم في المبتدئة من موثقتي ابن بكير .
وفيه : - مضافا إلى ما عرفت من دلالة المرسل على الستة ، اللهم إلا أن يقال :
إن الجملة الدالة منه على الستة مختصة بالمبتدئة ، وما دل منه على أن الناسية ترجع إلى
العدد ، يدل على خصوص السبعة ، ولكن ستعرف الجواب عن ذلك - أنه تقدم أن
موثقي ابن بكير لا يدلان على الثلاثة والعشرة ، ولا يستفاد منهما إلا الثلاثة من كل شهر .
وتنقيح القول في المقام بنحو يظهر الحق في المقام مع ضعف سائر الأقوال : أن
نصوص العدد غير المرسل مختص موردها بالمبتدئة ، وأما المرسل فقوله ( عليه السلام )
فيه : وأما السنة الثالثة فهي للتي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط : وإن كان مختصا
بالمبتدئة ، إلا أن قوله ( عليه السلام ) في ذيله في الناسية : وإن لم يكن الأمر كذلك ولكن
الدم أطبق عليها وكان الدم على لون واحد فسنتها السبع والثلاث والعشرون لأن
قصتها قصة حمنة . يدل على رجوعها إلى العدد أيضا ، وهذه الجملة وإن دلت على تعين
السبع إلا أنه من جهة التعليل باتحاد حكمها مع حكم المبتدئة ، وقد عرفت أن سنتها
المستفادة من المرسل هو التخيير بين الستة والسبعة فإنه يتعين الالتزام بالتخيير بينهما
فيها أيضا ، بل مقتضى اطلاق التعليل اتحاد حكمهما ، فكما أن المبتدئة مخيرة بين