فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130
الثلاث والست أو السبع ، فكذلك الناسية ، ولكن الأحوط أن تختار السبع كما لا يخفى . ناسية الوقت هذا في ناسية الوقت والعدد ، وأما لو ذكرت العدد ونسيت الوقت ، كما إذا علمت بأنها تحيض في الشهر ثلاثة أيام ونسيت وقتها ، ففيها أقوال : منها : ما عن الشيخ في المبسوط من لزوم الاحتياط بنحو سيمر عليك ، ومنها : ما عن المشهور من أنها ترجع إلى عادتها فتتحيض بعددها مخيرة في وضعها من الشهر حيث شاءت ، ومنها : غير ذلك ، والكلام فيها يقع في موردين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : فيما يستفاد من النصوص الخاصة . أما الأول : فعن الشيخ في المبسوط : أنها تقتضي وجوب الاحتياط ، بأن تعمل في الزمان الذي وقع الضلال فيه كله ما تعمله المستحاضة ، وتترك جميع ما يجب على الحائض تركه ، وتغتسل للحيض في كل وقت تحتمل انقطاع دم الحيض ، وتقضي صوم عادتها . وتبعه جماعة من المحققين للعلم الاجمالي بصيرورتها حائضا أو مستحاضة ، واختلاط كل منهما بالآخر . وأورد عليه جماعة من المحققين منهم الشيخ الأعظم رحمه الله : بعدم منجزية هذا العلم الاجمالي بناء منهم على عدم منجزية العلم الاجمالي عند اشتباه المكلف به في الأمور التدريجية فيما لا يكون العلم فيه متعلقا بتكليف ، فعلى كل حال ولم يكن ملاك الأمر المتأخر على فرض كونه المأمور به تاما قبل مجئ وقته ، إذ المفروض تردد التكليف بين كونه فعليا ، وكونه مشروطا بشرط غير حاصل ، فلا علم بالتكليف ولا بالملاك التام فعلا ، فيجري الأصل في الطرف المبتلي به فعلا بلا معارض لعدم جريانه في الطرف الآخر ، وعند الابتلاء به يجري فيه الأصل أيضا بلا معارض لعدم وجود