تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
عدم تمامية الجمع المزبور أيضا لا يصح الرجوع إلى شئ منها ، إذ لو كان لأحد المتعارضين مرجح فيقدم ، وإلا فالتخيير ، وعلى أي حال لا وجه لطرح الجميع فتدبر في أطراف ما ذكرناه جدا . هذا كله في المبتدئة بالمعنى الأخص ، وأما المبتدئة بالمعنى الأعم أي التي لم تستقر لها عادة ، فقد يشكل الحكم فيها بما في الروايات من جهة اختصاص موردها بالمبتدئة بالمعنى الأخص ، ولكن المرسل يستفاد منه حكم المضطربة بهذا المعنى ، إذ هو وإن كان في بادي النظر متضمنا لبيان أحكام الأصناف الثلاثة : المعتادة ، والناسية ، والمبتدئة بالمعنى الأخص ، وأن الرجوع إلى الروايات مختص بالصنف الأخير ، إلا أنه بعد التدبر فيه يظهر الحاق من لم تستقر لها عادة بالمبتدئة في هذا الحكم ، إذ الالتزام بخروج سنتها عن السنن الثلاث مناف للحصر ، والحاقها بالمعتادة غير معقول ، فهي ملحقة بالناسية أو المبتدئة . وحيث إن حكمهما من هذه الجهة واحد على ما ستعرف فهي أيضا ترجع إلى العدد ، مع أن المستفاد من تعليل رجوع الناسية الفاقدة للتمييز إلى العدد في ذيل المرسل بأن قصتها قصة حمنة بعد أن مثل للمبتدئة بالمعنى الأخص بحمنة : أن هذه السنة - أي التحيض - في كل شهر في علم الله بالستة أو السبعة ، سنة كل امرأة غير معتادة لا تمييز لها كما لا يخفى . وعليه فيستفاد من المرسل : أن من لم تستقر لها عادة حكمها التحيض بالستة أو السبعة ، بل هو يدل على اتحاد حكمهما مع عدم التمييز ، وحيث إن حكم المبتدئة التخيير بين الثلاثة والستة أو السبعة ، فكذلك من لم تستقر لها عادة .