تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فروع بقي في المقام فروع : منها : أن المراد من الشهر ليس ما يكون أوله عند رؤية الهلال ، لعدم الدليل عليه ، بل قد يمتنع كما لو رأت الدم ابتداء في أواخر الشهر الأول ، فإنه على ما ستعرف يتعين عليها التحيض في أول رؤية الدم ، فيلزم من ذلك أن لا يفصل بين أقل الحيض منه ، ومن أول الشهر الثاني بأقل الطهر ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك - مرسل يونس وموثقا ابن بكير ، فلا حظ ذلك . ومنها : أنه تجب الموافقة بين الشهور ، فلو اختارت في الشهر الأول أوله ، ففي الشهر الثاني لا بد لها من اختيار أوله ، لأن النصوص كما تضمنت أيام الحيض ، فهي كذلك متضمنة لأيام الطهر ، فلو اختارت في الشهر الثاني في الفرض أواسط الشهر تلزم زيادة مدة الطهر واختلافها . ومنها : هل يجب اختيار العدد في أول رؤية الدم كما عن المصنف رحمه الله في التذكرة وكاشف اللثام ، أم لها وضع العدد كيف شاءت كما عن المصنف في بعض كتبه والمحقق والشهيد والمحقق الثانيين ، بل هو المنسوب إلى الأصحاب ؟ وجهان ، قد استدل للثاني : باطلاق أدلة التخيير كقوله ( عليه السلام ) في المرسل : تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أو سبعة ونحوه غيره . ولكن الأظهر هو الأول ، وذلك لأن الظاهر من نصوص العدد المتضمنة مدتي التطهر والتحيض هو اعتبار التوالي في أيام التطهر ، وحينئذ يدور الأمر بين تعين كون أيام التحيض هو الأول ، أو الآخر ، أو التخيير بينهما ، وحيث لا قائل بالأخيرين فيتعين الأول ، ولأن موثقي ابن بكير المتقدمين إنما يدلان على أنها تتحيض في أول رؤية الدم عشرة أيام ، ثم بعد ذلك تصلي عشرين يوما ، وبعد ذلك إلى العدد ،