تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والمضطربة
شرح
وهي الثلاثة على ما في الموثقين ، والستة أو السبعة على ما في المرسل . وعليه فأما أن لا تصدق المستحاضة عليها إلا بعد تجاوز العشرة فليس لها وضع العدد إلا بعد مضي عشرين يوما ، وأما أن تصدق عليها تلك ، فالجمع بين ذلك وبين ما دل بظاهره على التحيض بالعشرة الأولى والتطهر بعدها بعشرين يوما يقتضي عدم جواز رجوعها عن ذلك ، غاية الأمر أن لها الخيار في أن تختار العدد من العشرة التي تتحيض بها ، فليس لها جعل حيضها في ما عداها من الأيام ، ولا يخفى أنه على فرض اختيارها جعل العدد كالسبعة في آخر العشرة الأولى ليس لها في الدور الأول جعل مدة التطهير ثلاث وعشرين يوما ، لأن الموثقين صريحان في أنها تجعل مدتها في الدور الأول عشرين يوما . فتدبر فإنه دقيق . ويؤيد ما اخترناه ما في النصوص كالمرسلة وغيرها من عطف التطهر على التحيض بثم ، الظاهر في تعين تأخره . عنه فتأمل . هذا كله إذا لم يكن مرجح لغير الأول كالعادة والتمييز ، وإلا فمقتضى النصوص الرجوع إليه كما هو واضح .

حكم ناسية الوقت والعدد

( و ) أما ( المضطربة ) بالمعنى الأخص ، وهي الناسية لعادتها ، فهي أما أن تكون ناسية لوقتها وعددها وهي المعبر عنها بالمتحيرة ، وأما أن تكون ناسية للعدد دون الوقت ، وأما أن تكون بالعكس . والكلام في المقام إنما هو في صورة فقد التمييز ، وإلا فهي ترجع إليه كما تقدم ، ومع فقده لا ترجع إلى الأقارب بلا خلاف ظاهر ، وقد تقدم في نصوص الرجوع إلى الأقارب اختصاصها بغير المضطربة بهذا المعنى ، وعلى ذلك فمحل الكلام هو تعيين