تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
وإذا رأت الصفرة ، وكم تدع الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة وفيه : أنه لا يستفاد منه سوى التخيير بين خصوص الأقل والأكثر دون ما بينهما لعدم التصريح به ، وعدم استلزامه لهما كما لا يخفى ، فلا وجه لدعوى دلالته عليه بالالتزام . ولكن يرد على المشهور : أن المضمر يدل على التخيير بين الثلاثة والعشرة في كل شهر ، كما عن شارح الروضة اختياره مضيفا إليهما التحيض بالسبعة لا التحيض بأحدهما في شهر ، وبالآخر في الآخر كما عليه المشهور ، هذا مضافا إلى أن الجمع بين هذين الخبرين ، وبين المرسل بالالتزام بالتخيير غير ممكن ، إذ المرسل المتضمن قوله ( عليه السلام ) : أقصى وقتها سبع ، وقوله ( عليه السلام ) : لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرة أو أكثر لم يأمرها بالصلاة كالصريح في عدم الزيادة على السبع ، فكيف يمكن الجمع بينه وبين قوله ( عليه السلام ) في المضمر : فأكثر جلوسها عشرة ، بل يرى العرف التهافت بينهما كما يظهر لمن جمعهما في كلام واحد ، حيث إن العرف لا يرى أحدهما قرينة على الآخر ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي مع المرسل فيقدم . فالمتحصل : سقوط المضمر عن الحجية بالنسبة إلى ما في ذيله ، وكذلك رواية الخزاز ، والجمع بين المرسل وبين موثقي ابن بكير يقتضي الالتزام بالتخيير بين الثلاثة والستة أو السبعة كما هو مختار محققي العصر . ومن جميع ما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر ، لا سيما ما كان منها مبنيا على سقوط جميع الروايات بالمعارضة مع الرجوع إلى الأصل أو قاعدة الامكان أو غيرها من القواعد على التفصيل المذكور في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله ، إذ على فرض