شرح
وإذا رأت الصفرة ، وكم تدع الصلاة ؟ قال ( عليه السلام ) : أقل الحيض ثلاثة وأكثره
عشرة
وفيه : أنه لا يستفاد منه سوى التخيير بين خصوص الأقل والأكثر دون ما
بينهما لعدم التصريح به ، وعدم استلزامه لهما كما لا يخفى ، فلا وجه لدعوى دلالته عليه
بالالتزام .
ولكن يرد على المشهور : أن المضمر يدل على التخيير بين الثلاثة والعشرة في
كل شهر ، كما عن شارح الروضة اختياره مضيفا إليهما التحيض بالسبعة لا التحيض
بأحدهما في شهر ، وبالآخر في الآخر كما عليه المشهور ، هذا مضافا إلى أن الجمع
بين هذين الخبرين ، وبين المرسل بالالتزام بالتخيير غير ممكن ، إذ المرسل المتضمن
قوله ( عليه السلام ) : أقصى وقتها سبع ، وقوله ( عليه السلام ) : لو كان حيضها أكثر
من سبع وكانت أيامها عشرة أو أكثر لم يأمرها بالصلاة كالصريح في عدم الزيادة على
السبع ، فكيف يمكن الجمع بينه وبين قوله ( عليه السلام ) في المضمر : فأكثر جلوسها
عشرة ، بل يرى العرف التهافت بينهما كما يظهر لمن جمعهما في كلام واحد ، حيث إن
العرف لا يرى أحدهما قرينة على الآخر ، فيتعين الرجوع إلى المرجحات وهي مع
المرسل فيقدم .
فالمتحصل : سقوط المضمر عن الحجية بالنسبة إلى ما في ذيله ، وكذلك رواية
الخزاز ، والجمع بين المرسل وبين موثقي ابن بكير يقتضي الالتزام بالتخيير بين الثلاثة
والستة أو السبعة كما هو مختار محققي العصر .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر ضعف الأقوال الأخر ، لا سيما ما كان منها مبنيا على
سقوط جميع الروايات بالمعارضة مع الرجوع إلى الأصل أو قاعدة الامكان أو غيرها
من القواعد على التفصيل المذكور في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله ، إذ على فرض