الفصل الثاني : في الحيض
وهو في الأغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة
وحرارة
شرح
الفصل الثاني
في الحيض
الذي يعبر عنه بالمحيض كما عن السرائر والذكرى والمبسوط ، وقد عرفه
جماعة : بأنه دم خلقه الله تعالى في النساء لحكم ومصالح ، وصرح بعضهم : بأنه اسم له
لغة وشرعا وعلى هذا فهو كلفظ البول والمني والغائط من أسماء الأعيان .
وعن آخرين : كونه من أسماء المعاني ، وهو السيل أو سيل دم مخصوص وحيث
أنه لا يترتب على النزاع في ذلك ثمرة ، فالاغماض عن تنقيح القول في ذلك أولى ،
وإن كان الأقوى - بحسب ما يظهر من كلمات اللغويين ، وكثير من النصوص المتضمنة
لإضافة الدم إليه - هو الثاني لا الأول ، فلا حظ .
( وهو في الأغلب دم أسود ) أي مائل إلى السواد لشدة حمرته ، وعن النافع
وشرحه وغيرهما : أسود أو أحمر . وعن الفقيه الاقتصار على الثاني .
( غليظ يخرج بحرقة وحرارة ) كما صرح به جماعة وفي الجواهر ، بل لا أجد فيه خلافا .
وهذه الخواص مستفادة من الحس والأخبار كصحيح ( 1 ) حفص البختري أو
حسنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري
أحيض هو أو غيره .
قال ( عليه السلام ) : إن دم الحيض حار عبيط ( أي طري ) أسود له دفع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 2 -