تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الفصل الثاني : في الحيض

وهو في الأغلب دم أسود غليظ يخرج بحرقة وحرارة
شرح
الفصل الثاني في الحيض الذي يعبر عنه بالمحيض كما عن السرائر والذكرى والمبسوط ، وقد عرفه جماعة : بأنه دم خلقه الله تعالى في النساء لحكم ومصالح ، وصرح بعضهم : بأنه اسم له لغة وشرعا وعلى هذا فهو كلفظ البول والمني والغائط من أسماء الأعيان . وعن آخرين : كونه من أسماء المعاني ، وهو السيل أو سيل دم مخصوص وحيث أنه لا يترتب على النزاع في ذلك ثمرة ، فالاغماض عن تنقيح القول في ذلك أولى ، وإن كان الأقوى - بحسب ما يظهر من كلمات اللغويين ، وكثير من النصوص المتضمنة لإضافة الدم إليه - هو الثاني لا الأول ، فلا حظ . ( وهو في الأغلب دم أسود ) أي مائل إلى السواد لشدة حمرته ، وعن النافع وشرحه وغيرهما : أسود أو أحمر . وعن الفقيه الاقتصار على الثاني . ( غليظ يخرج بحرقة وحرارة ) كما صرح به جماعة وفي الجواهر ، بل لا أجد فيه خلافا . وهذه الخواص مستفادة من الحس والأخبار كصحيح ( 1 ) حفص البختري أو حسنه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره . قال ( عليه السلام ) : إن دم الحيض حار عبيط ( أي طري ) أسود له دفع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 2 -