شرح
الجميع أو تعسره غالبا ، ولذلك التزم الشهيد رحمه الله بالاكتفاء باتفاق الأغلب .
الثاني : صرح غير واحد منهم المحقق والمصنف والشهيد : بأن المراد بنسائها
أقاربها من الطرفين أو من أحدهما كالأم والعمة والخالة ، بل قيل إنه مما لا خلاف فيه
لصدق نسائها على من ذكرن كلهن ، مضافا إلى التصريح بالأم والخالة في موثق أبي
بصير المتقدم ، كما أن الظاهر عدم الفرق بين الأحياء والأموات ، ولا بين المتساويات
لها في السن والبلد والمتخالفات كما صرح به في محكي المسالك لاطلاق النصوص ،
وعن الشهيد : اعتبار اتحاد البلد نظرا إلى اختلاف الأمزجة باختلاف البلدان ، وفيه :
أن ذلك لا يوجب تقييد اطلاق النصوص أو انصرافها عن صورة تعدد البلد .
الثالث : المحكي عن جماعة منهم المصنف رحمه الله في التذكرة والشهيد في
بعض كتبه : أن الرجوع إلى عادة الأهل إنما هو في العدد خاصة ، وهو الأظهر ، إذ
لا يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، إلا المماثلة من حيث
العدد ، لا سيما بضميمة ما في ذيل المضمر : فإن كن مختلفات فأقلها ثلاثة وأكثرها
عشرة . مع أن صورة عدم العلم باختلافهن من حيث الوقت والعدد في غاية الندرة ،
فلا يصح تنزيل النصوص عليها ، بل اتفاقهن في الوقت فقط بعيد جدا ، فلا يعتبر
اتفاقهن وقتا وعددا .
ومقتضى الوجه الأول : عدم الاكتفاء باتفاقهن في الوقت فقط على فرض
تحققه ، ودعوى أن المضمر وإن لم يشمل صورة الاتفاق في الوقت إلا أن موثق زرارة
ومحمد بن مسلم يشملها كما في مصباح الفقيه ، مندفعة بأن قوله ( عليه السلام ) في ذيله :
ثم تستظهر على ذلك بيوم ، يوجب ظهوره في إرادة الاتفاق في العدد خاصة كما لا يخفى .