تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
الجميع أو تعسره غالبا ، ولذلك التزم الشهيد رحمه الله بالاكتفاء باتفاق الأغلب . الثاني : صرح غير واحد منهم المحقق والمصنف والشهيد : بأن المراد بنسائها أقاربها من الطرفين أو من أحدهما كالأم والعمة والخالة ، بل قيل إنه مما لا خلاف فيه لصدق نسائها على من ذكرن كلهن ، مضافا إلى التصريح بالأم والخالة في موثق أبي بصير المتقدم ، كما أن الظاهر عدم الفرق بين الأحياء والأموات ، ولا بين المتساويات لها في السن والبلد والمتخالفات كما صرح به في محكي المسالك لاطلاق النصوص ، وعن الشهيد : اعتبار اتحاد البلد نظرا إلى اختلاف الأمزجة باختلاف البلدان ، وفيه : أن ذلك لا يوجب تقييد اطلاق النصوص أو انصرافها عن صورة تعدد البلد . الثالث : المحكي عن جماعة منهم المصنف رحمه الله في التذكرة والشهيد في بعض كتبه : أن الرجوع إلى عادة الأهل إنما هو في العدد خاصة ، وهو الأظهر ، إذ لا يستفاد من قوله ( عليه السلام ) : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، إلا المماثلة من حيث العدد ، لا سيما بضميمة ما في ذيل المضمر : فإن كن مختلفات فأقلها ثلاثة وأكثرها عشرة . مع أن صورة عدم العلم باختلافهن من حيث الوقت والعدد في غاية الندرة ، فلا يصح تنزيل النصوص عليها ، بل اتفاقهن في الوقت فقط بعيد جدا ، فلا يعتبر اتفاقهن وقتا وعددا . ومقتضى الوجه الأول : عدم الاكتفاء باتفاقهن في الوقت فقط على فرض تحققه ، ودعوى أن المضمر وإن لم يشمل صورة الاتفاق في الوقت إلا أن موثق زرارة ومحمد بن مسلم يشملها كما في مصباح الفقيه ، مندفعة بأن قوله ( عليه السلام ) في ذيله : ثم تستظهر على ذلك بيوم ، يوجب ظهوره في إرادة الاتفاق في العدد خاصة كما لا يخفى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119 | السيد محمد صادق الروحاني