تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
أن يكون الرجوع إلى الأقارب والتحيض بعادتهن كالتحيض في أيام الاستظهار حكما ظاهريا بلحاظ انقطاعه على العشرة لا واقعيا بلحاظ عبوره عنها كما هو محل الكلام . قلت : إنه يدفع الأول بأنه يقيد اطلاقه بما دل على الرجوع إلى التمييز ، ويحمل على صورة فقده ، مع أنه يمكن القول بتقدم التمييز عليه للاجماع . ويدفع الثاني بأنه خلاف الظاهر ، إذا الظاهر منه كونه في مقام بيان الوظيفة الواقعية لا سيما وقد جعل في مقابل الاستظهار . وبالجملة : فدلالة الموثقة على رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها لا ينبغي انكارها ، ورفع اليد عنها لهذه المناقشات في غير محله . وبما ذكرناه يظهر صحة الاستدلال للمطلوب بموثق ( 1 ) أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) النفساء : إن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتلت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك . والمراد بأيام النفاس أيام الحيض ، إذ لا اعتبار بأيام النفاس بالمعنى المقابل للحيض . فانقدح أن ما عن الشيخ وابن حمزة والحلي والمحقق في غير المعتبر ، والمصنف في غير المنتهى ، والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم ، من ثبوت هذا الحكم لمن لم تستقر لها عادة ، أي المبتدئة بالمعنى الأعم هو الأقوى للموثقين المتقدمين ، وأما مضمر سماعة فظاهره الاختصاص بالمبتدئة بالمعنى الأخص ، إذ دعوى كون ذكر المبتدئة في السؤال ليس لخصوصية فيها كما يظهر من قوله : وهي لا تعرف أيامها . فإن الظاهر منه أن المناط عدم المعرفة بأيامها مندفعة بأن لازمه حينئذ البناء على ثبوت الحكم المذكور