تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
للناسية ، اللهم إلا أن يقال بانصراف ( لا تعرف ) عن الناسية ، فما عن المصنف رحمه الله في المنتهى والمحقق في المعتبر وغيرهما في غيرهما من اختصاص الحكم المذكور بالمبتدئة بالمعنى الأخص ضعيف .

تنبيهات

الأول : لا شبهة في أنه مع عدم اتفاق نسائها لا ترجع إلى بعضهن لمضمر سماعة المتقدم ، إنما الكلام في أنه هل تكتفي بالبعض ما لم تعلم مخالفتها لسائر النساء ، أم لا ؟ وعلى الثاني فهل يعتبر اتفاق جميع نسائها كما هو ظاهر الشرائع ، وعن المعتبر وغيره ، أم يكفي اتفاق الأغلب كما عن الشهيد في الذكرى ؟ وجوه وأقوال أقواها الأول . للموثقين المتقدمين . وأما ما استدل به بعض الأعاظم من حمل الجمع على صرف الطبيعة الصادقة على القليل كقوله تعالى ( 1 ) ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) فغير تام ، إذ حمل الجمع على ما يصدق على القليل والواحد خلاف الظاهر يحتاج إلى القرينة ، وأما الآية الشريفة فالحمل فيها عليه إنما يكون من جهة أن ظاهر تقابل الجمع بالجمع هو الاستغراق والتفريق . ثم إن النزاع في أن الاكتفاء بعادة البعض هل هو لأجل أنها أمارة نوعية لاستكشاف عادة غيرها ، أم لكونها الموضوع ، مما لا تترتب عليه ثمرة عملية فالصفح عنه أولى ؟ واستدل للثاني : بأن الجمع ظاهر في مجموع الأفراد ، وفيه أنه يتم إذا لم يكن دليل على الاكتفاء بالبعض وقد عرفت وجوده . هذا مضافا إلى تعذر الرجوع إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء آية 8 .