تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
مجمع على العمل به . وأما الثاني : فلأن الجمع بينه وبين المرسل يقتضي حمل المرسل على من تعذر على الرجوع إلى الأهل . وأما الثالث : فلأن أدلة التمييز تكون حاكمة عليه وموجبة لدخول المرأة الواجدة له فيمن تعرف أيام أقرائها ، فتكون خارجة عن موضوع المضمر . وموثق ( 1 ) زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم ، ودعوى أنه يشمل المضطربة وظاهره الاكتفاء ببعض النسوة ، ومتضمن للأمر باستظهارها بيوم وشئ من ذلك ، مما لا يمكن الالتزام به ، مندفعة بأنه إن أريد بالمضطربة المبتدئة بالمعنى الأعم ، فسيجئ الكلام فيها ، وستعرف أنه لا مانع من الالتزام بكون حكمها حكم المبتدئة بالمعنى الأخص ، وإن أريد بها الناسية فالظاهر عدم شمول الموثق لها لانصرافه عنها كانصرافه عن ذات العادة ، مع أنه لو سلم شموله لها فيقيد بالاجماع وغيره مما دل على أنها لا ترجع إلى عادة الأهل . وأما الاكتفاء ببعض النسوة فمضافا إلى أنه لا محذور في الالتزام به على ما ستعرف ، يمكن أن يكون ذلك لأجل حصول الظن بعادة الكل من عادة البعض ، فيكون ذلك أمارة على عادة الكل أو الأغلب ، وأما الأمر بالاستظهار فيحمل على إرادة الاستحباب منه لا الوجوب للاجماع ، ويكون ذلك لرعاية احتمال اقتضاء طبيعتها لقذف دم الحيض أزيد من طبيعة نسائها بهذا المقدار . فإن قلت : إنه لا يظهر منه تقدم ذلك على التمييز أو تأخره عنه ، مع أنه يحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 1 .