شرح
مجمع على العمل به .
وأما الثاني : فلأن الجمع بينه وبين المرسل يقتضي حمل المرسل على من تعذر
على الرجوع إلى الأهل .
وأما الثالث : فلأن أدلة التمييز تكون حاكمة عليه وموجبة لدخول المرأة
الواجدة له فيمن تعرف أيام أقرائها ، فتكون خارجة عن موضوع المضمر .
وموثق ( 1 ) زرارة ومحمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : يجب
للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر على ذلك بيوم ،
ودعوى أنه يشمل المضطربة وظاهره الاكتفاء ببعض النسوة ، ومتضمن للأمر
باستظهارها بيوم وشئ من ذلك ، مما لا يمكن الالتزام به ، مندفعة بأنه إن أريد
بالمضطربة المبتدئة بالمعنى الأعم ، فسيجئ الكلام فيها ، وستعرف أنه لا مانع من
الالتزام بكون حكمها حكم المبتدئة بالمعنى الأخص ، وإن أريد بها الناسية فالظاهر
عدم شمول الموثق لها لانصرافه عنها كانصرافه عن ذات العادة ، مع أنه لو سلم
شموله لها فيقيد بالاجماع وغيره مما دل على أنها لا ترجع إلى عادة الأهل .
وأما الاكتفاء ببعض النسوة فمضافا إلى أنه لا محذور في الالتزام به على ما
ستعرف ، يمكن أن يكون ذلك لأجل حصول الظن بعادة الكل من عادة البعض ،
فيكون ذلك أمارة على عادة الكل أو الأغلب ، وأما الأمر بالاستظهار فيحمل على
إرادة الاستحباب منه لا الوجوب للاجماع ، ويكون ذلك لرعاية احتمال اقتضاء
طبيعتها لقذف دم الحيض أزيد من طبيعة نسائها بهذا المقدار .
فإن قلت : إنه لا يظهر منه تقدم ذلك على التمييز أو تأخره عنه ، مع أنه يحتمل
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 1 .