تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فإن فقدن فإلى أقرانها
شرح
الرجوع إلى الأقران هذا كله مع وجود الأقارب ( فإن فقدن ) أي لم يوجدن على وجه يمكن الرجوع إليهن ، وإلا ففقدهن بقول مطلق ممتنع ، إذ لا أقل من الأمهات أو كن مختلفات رجعت ( إلى ) عادة ( أقرانها ) أي ذوات السن المقارنات لسنها ، بل عن شرح الجعفرية : نسبته إلى الأصحاب المتأخرين ، وإن اختلفوا بين من قيد الأقران بأهل البلد كالشيخ في محكي المبسوط والمحقق في الشرايع ، وبين من أطلق كالمصنف والحلي وغيرهما . بل عن ظاهر الروض : نسبته إلى الأكثر ، وظاهر بعضهم التخيير بينه وبين الرجوع إلى عادة أقاربها . وكيف كان ، فقد استدل للمشهور بقراءة أقرائها في الموثق أقرانها بالنون ، وبعموم لفظ نسائها المذكور في المضمر والموثق للأقران ، إذ يكفي في الإضافة أدنى ملابسة ، وبغلبة لحوق المرأة في الطبع بأقرانها كما يشهد به مرسل يونس القصير : أنها كل ما كبر سنها قل حيضها إلى أن ترتفع . وفي الكل نظر : إما قراءة أقرانها بالنون فمضافا إلى أنها خلاف النسخ المتعارفة ، أنها توجب أن يكون مفاد الخبر حينئذ الرجوع إلى عادة أقران أقاربها لا عادة أقرانها وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، وأما دعوى عموم نسائها للأقران فمندفعة بكونه خلاف المتبادر من هذا اللفظ مع أن مقتضاه اعتبار اتفاق الجميع من الأقارب والأقران أو عدم اختلافهن ، وهذا مما لا فرد له خارجا كما لا يخفى . وادعاء : أن المجموع مراد لكن مرتبا بمساعدة الفهم العرفي لما هو المغروس في أذهان العرف من تعذر إرادة موافقة الكل ، وكون الأقارب أولى بالمراعاة من الأقران كما ترى ، وأما الغلبة فهي وإن أوجبت حصول الظن ، إلا أنه لا يغني من الحق شيئا ، وكأنه لذلك أهمله جماعة كالصدوق والسيد والشيخ في بعض كتبه ، وأنكره
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120 | السيد محمد صادق الروحاني