ولو فقدته رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها
شرح
فتحصل : أن الأظهر تمامية الشرط المزبور أيضا ، وما عن الحدائق من
الاستشكال في دلك بدعوى عدم الدليل عليه بل ظاهر الأخبار يرده ، ويؤيده خبرا
أبي بصير ويونس بن يعقوب المتقدمان في مبحث اعتبار التوالي ، ضعيف لما عرفت من
الدليل عليه ، وأن الأخبار لا تنافيه ، وأما خبرا أبي بصير ويونس فقد مر بيان المراد
منهما في ذلك المبحث فراجع .
الرجوع إلى الأقارب
هذا إذا كان للمبتدئة أو المضطربة تمييز ( ولو فقدته ) بأن كان الدم لونا واحدا ، أو لم يحصل أحد الشروط المتقدمة ( رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها ) على المشهور ، وعن المعتبر : نسبته إلى الخمسة وأتباعهم تارة ، وإلى اتفاق الأعيان من فضلائنا أخرى ، بل عن المصنف رحمه الله في التذكرة : نسبته إلى علمائنا ، وعن نهاية الإحكام : التردد في هذا الحكم ، واحتمال رجوعها إلى أقل الحيض للأصل وإلى العشرة للامكان . ويشهد لما اختاره المشهور مضمر ( 1 ) سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها ، فقال ( عليه السلام ) : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة وأقله ثلاثة . وأورد عليه بأمور : ( 1 ) كونه مضمرا ، ( 2 ) كونه معارضا مع مرسل يونس الطويل الدال على الرجوع إلى العدد بعد فقد التمييز ، ( 3 ) عدم التصريح فيه بتأخر ذلك عن التمييز . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن اضماره لا يضر بعد ما حكى عن الخلاف أنههامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 2 .