تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
الشري الثالث عدم قصور الدم الضعيف أو مع ما يضاف إليه من أيام النقاء عن أقل الطهر . والكلام فيه يقع في مقامين : الأول : فيما أمكن كون مجموع القويين مع الضعيف المتخلل حيضا واحدا ، كما إذا رأت ثلاثة الأسود مثلا ، ثم الأصفر كذلك ثم الأسود أربعة ، ثم الأصفر بعدها . الثاني : فيما لا يمكن ذلك . أما الأول : فلا اشكال في عدم الحكم بحيضية الأسودين مع الحكم بكون المتخلل طهرا لما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وقد مر الكلام فيه مفصلا فراجع . فهل يحكم بكون المجموع حيضة واحدة ، فيتبعهما الأصفر كما عن جماعة منهم الشيخ في المبسوط والمحقق الهمداني رحمه الله أم لا ؟ وجهان . قد استدل للأول : بأن سوق أخبار التمييز يشهد بكونها مسوقة لبيان تشخيص الحيض عما ليس بحيض ، فالحكم بكون الأصفر استحاضة وطهرا إنما هو لعدم صلاحيته للحيض من حيث تخلف أماراته ، فإذا تحققت أمارة الحيض في الطرفين فهي العلامة لحيضية الوسط . كذا في مصباح الفقيه . وفيه ما عرفت من أن المستفاد من الأخبار أمران : طريقية الوجدان في القوي للحيض ، وطريقية الفقدان في الضعيف للاستحاضة ، ودعوى تبعية الادبار للاقبال ، وكونه حجة على الاستحاضة حيث لا يكون اقبال يدل على الحيض ، ولو في غير ذلك الدم ، مندفعة بما عرف آنفا من كونه حجة عليها في عرض حجية الاقبال على الحيض . فتحصل : أنه لا يمكن الحكم بحيضية المجموع أيضا . وعليه فهل يحكم بحيضية القوي الأول واستحاضية الضعيف مع القوي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني