شرح
الشري الثالث
عدم قصور الدم الضعيف أو مع ما يضاف إليه من أيام النقاء عن أقل الطهر .
والكلام فيه يقع في مقامين : الأول : فيما أمكن كون مجموع القويين مع الضعيف
المتخلل حيضا واحدا ، كما إذا رأت ثلاثة الأسود مثلا ، ثم الأصفر كذلك ثم الأسود
أربعة ، ثم الأصفر بعدها .
الثاني : فيما لا يمكن ذلك .
أما الأول : فلا اشكال في عدم الحكم بحيضية الأسودين مع الحكم بكون
المتخلل طهرا لما دل على أن أقل الطهر عشرة ، وقد مر الكلام فيه مفصلا فراجع .
فهل يحكم بكون المجموع حيضة واحدة ، فيتبعهما الأصفر كما عن جماعة منهم
الشيخ في المبسوط والمحقق الهمداني رحمه الله أم لا ؟ وجهان .
قد استدل للأول : بأن سوق أخبار التمييز يشهد بكونها مسوقة لبيان
تشخيص الحيض عما ليس بحيض ، فالحكم بكون الأصفر استحاضة وطهرا إنما هو
لعدم صلاحيته للحيض من حيث تخلف أماراته ، فإذا تحققت أمارة الحيض في الطرفين
فهي العلامة لحيضية الوسط . كذا في مصباح الفقيه .
وفيه ما عرفت من أن المستفاد من الأخبار أمران : طريقية الوجدان في القوي
للحيض ، وطريقية الفقدان في الضعيف للاستحاضة ، ودعوى تبعية الادبار للاقبال ،
وكونه حجة على الاستحاضة حيث لا يكون اقبال يدل على الحيض ، ولو في غير ذلك
الدم ، مندفعة بما عرف آنفا من كونه حجة عليها في عرض حجية الاقبال على
الحيض .
فتحصل : أنه لا يمكن الحكم بحيضية المجموع أيضا .
وعليه فهل يحكم بحيضية القوي الأول واستحاضية الضعيف مع القوي