تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وقد أورد على أصحاب هذا القول : بأنه يقع التعارض بين التنقيص من الأول ومن الآخر ، فتسقط حجية الصفات في الطرفين معا لعدم المرجع . وفيه ما حققناه في الأصول من أن مقتضى القاعدة في تعارض الأمارات هو التخيير لا التساقي ، نعم يرد على الشيخ رحمه الله أنه لا وجه للبناء على حيضية العشرة الولي ، إذا التقدم الزماني ليس من المرجحات ، وقاعدة الامكان معارضة بالمثل بالنسبة إلى العشرة اللاحقة ، وظاهر المرسلة أمارية الاقبال للحيض لا خصوص حدوثه كي يدعي أن حدوثه يوجب التحيض لا بقائه . الثاني : أنها على فرض الرجوع إلى التمييز هل ترجع في تنقيص الزائد إلى الروايات ، أم تقتصر في رفع اليد عن أوصاف الحيض على قدر الضرورة ؟ صريح الشيخ قدس سره هو الثاني ، وعن بعض اختيار الأول وهو الأقوى ، إذ من رأت الدم مدة بصفة الاستحاضة ، ومدة تتجاوز عن عشرة أيام بصفات الحيض ، فهي كمن رأت ابتداء بصفات الحيض أكثر من عشرة أيام ، لأن تلك الأيام أيام اختلاط حيضها ، بالاستحاضة ، وأما الأيام التي قبلها فهي مستحاضة فيها بمقتضى أخبار التمييز ، واختلاف الدم في الفرضين ، وكونه في المقام مسبوقا بدم معلوم الحال ، وفي الفرض الآخر مسبوقا بالنقاء لا يوجب اختلاف حكمهما بحسب ما يستفاد من النصوص . فتحصل : أن الأقوى أنه مع فقد كل من الشرطين تكون المرأة فاقدة للتمييز ووظيفتها الرجوع إلى عادة النساء أو الروايات ، وعلى فرض التنزل وتسليم كونها واجدة له ورجوعها إليه ، ترجع في تكميل الناقص وتنقيص الزائد إلى الروايات أو عادة النساء .