تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وأما الثاني : فإن أراد بذلك أن الروايات مسوقة لبيان أمارية الاقبال للحيض ، وإنما ذكر الادبار بتبعه استطرادا لبيان أنه ليس بحيض ، فهو يرجع إلى الوجه الرابع ، وسيأتي الجواب عنه ، وإن أراد به أن حجية الادبار مترتبة على حجية الاقبال بمعنى أنه حجة إذا لم يكن الاقبال حجة ، فيرد عليه أنه خلاف اطلاق دليل حجية . وأما الثالث : فلأن ظاهر النصوص أمارية صفات الاستحاضة لها كأمارية صفات الحيض بلا فرق بينهما . وأما الرابع : فلأن المقصود الأصلي في بيان الصفات وإن كان بيان صفات الحيض ، وإنما ذكرت صفات الاستحاضة استطرادا ، إلا أنه بعد بيانها ولو كذلك ، وثبوت كونه ( عليه السلام ) في مقام البيان لا الاجمال والاهمال كما هو المفروض لا سبيل إلى دعوى تعين سقوطها عن الحجية عند المعارضة كما لا يخفى . والصحيح في مقام الجواب عن هذا الايراد أن يقال : إنه لا ريب في عدم كون جميع ما رأته بصفات الاستحاضة استحاضة للحكم بحيضية بعضه ، أما لكونه مكملا للواجد لصفات الحيض ، أو من جهة الرجوع إلى عادة نسائها أو الروايات ، وعليه فلا يكون الفقدان حجة على الاستحاضة كي يعارض مع الوجدان الذي هو طريق إلى الحيض . وبعبارة أخرى : أدلة حجية الصفات لا تدل على كون المقدار المكمل من الفاقد استحاضة لاعتبار القابلية في حجيتها ، اللهم إلا أن يقال : إن أدلة حجية الصفات في أنفسها تشمل المقدار المكمل ، ولكن لأجل عدم امكان الحكم بكون الجميع استحاضة يقع التعارض بين أفراد الفقدان والضعف ، وعليه فكما أن الضعف في المقدار المكمل يعارض مع الضعف في غيره ، كذلك يعارض مع قوة القوي بلا تقدم ولا تأخر في ذلك ، ولازمه عدم تعين أمارية القوة أيضا فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .