تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
عموم الحكم على الضعيف بالاستحاضة في أدلة التمييز توجب خروج هذا المورد عن أدلة التمييز ، إذ المفروض اختلاط الحيض بالاستحاضة ، فكيف يجعل تمييزها بجعل الجميع استحاضة ، فيلزم من الرجوع إلى أدلة التمييز طرحها ، بخلاف ما لو حكمنا على الناقص بالحيضية ، وعلى الضعيف بالاستحاضة إلا ما يحتاج إليه في تكميل الناقص ، فإنه قد حصل التمييز من دون تقييد زايد على ما هو المعلوم في كل من الضعيف والقوي من تقييده بصورة القابلية شرعا . ( 2 ) ما عن المحقق الخراساني رحمه الله قال في محكي رسالة الدماء : أنه ليس الادبار الذي يوجب البناء على الاستحاضة كالاقبال كي يعارض به ضرورة أنه يتبع الاقبال كما لا يخفى على المتأمل . ( 3 ) إن الحكم بالاستحاضة عند وجود صفاتها من قبيل الأصل نظير قاعدة الامكان ، فلا يرجع إليها مع الدليل . ( 4 ) ما في مصباح المحقق الهمداني وهو : أن الأخبار مسوقة لبيان ما يمتاز به الحيض عن الاستحاضة ، وإنما ذكر أوصاف الاستحاضة استطرادا لبيان أنه ليس بحيض فإذا تبين كون بعض ما رأته بصفات الاستحاضة باعتبار كونه مكملا لما علم حيضية بالأوصاف ، لا تنافيه هذه الأدلة . ولكن في الكل نظرا : أما الأول : فلأن ما ذكره من المحذور المترتب على الرجوع إلى أدلة التمييز بجعل الجميع استحاضة وإن كان تاما ولكن هذا لا يوجب الرجوع إلى أدلة التمييز بجعل القوي حيضا واكماله من الضعيف ، إذ المقدار المكمل له من الضعيف كما يمكن جعله حيضا لما ذكره يمكن جعله استحاضة ، لأن تلك الأدلة بمدلولها المطابقي تدل على ذلك ، فلا محالة تقع المعارضة بين قوة القوي المستلزمة لجعله حيضا وضعف الضعيف المقتضي لجعله استحاضة ، فتدبر فإنه دقيق .