تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
فغير تام ، أما أولا : فلأن الرجوع ( 1 ) إلى المرجحات السندية في المتعارضين بالعموم من وجه إنما يكون إذا كانت دلالة كل منهما بالعموم لا بالاطلاق ، وإلا فمقتضى القاعدة تساقطهما كما حققناه في محله ، والمقام ليس من قبيل الأول . وأما ثانيا : فلأنه على فرض التساقي ، وإن كان مقتضى القاعدة الرجوع إلى عام أو مطلق إن كان ، إلا أنه في المقام ليس كذلك ، إذ لا دليل يدل بعمومه أو اطلاقه على حيضية الواجد غير نصوص الصفات الساقطة بالتعارض . فتحصل : أن الأقوى ما أفتى به الأصحاب من الرجوع إلى التمييز .

شروط الرجوع إلى التمييز

ثم إن القوم ذكروا للتمييز شروطا ، وهي على قسمين : الأول : ما لا يحتاج إلى البيان كتجاوز الدم العشرة واختلاف صفة الدم . الثاني : ما هو محل الكلام ، وهو أمور منها : أن لا يكون القوي أقل من ثلاثة ، بل عن المصنف في التذكرة والمحقق في المعتبر : دعوى الاجماع عليه ، ويشهد له : ما دل على أنه لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام . وأورد صاحب الحدائق رحمه الله على القوم : بأن الروايات الواردة في هذه المسألة مطلقة في التحيض بما شابه دم الحيض قليلا أو كثيرا ، فلا دليل على هذا الشرط . وفيه : أن هذه النصوص واردة في مقام بيان تمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة فيما إذا أحتمل كون الواجد حيضا ، بأن يكون واجدا لسائر الشروط كما هو الشأن
هامش
( 1 ) الصحيح أن المرجع في العامين من وجه المرجحات السندية مطلقا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107 | السيد محمد صادق الروحاني