شرح
في جميع الأمارات ، وإلا فلو علم لسائر الأدلة عدم كونه حيضا لا وجه للرجوع إلى
الأمارة والطريق .
ثم إنه على فرض فقد هذا الشرط فهل حكم هذه حكم من استمر دمها على
لون واحد في الرجوع إلى عادة نسائها أو الروايات ؟ أو أن حكمها الرجوع إلى
التمييز في الجملة بأن تتحيض بالناقص مع اكماله ؟ وجهان ، نفي البعد في محكي كشف
اللثام عن الثاني : وتبعه سيد الرياض وجملة من المحققين من متأخر المتأخرين ، ولعل
المشهور بين الأصحاب هو الأول .
واستدل للرجوع إلى التمييز : بعموم أدلته ، وأورد عليه شيخنا الأعظم رحمه الله
في طهارته : بأن ظاهر أدلة التمييز هو التحيض بالقوي ، وجعل الضعيف استحاضة
من دون ادخال شئ من أحدهما في الآخر ، فالناقص خارج عن موردها .
وأجاب عنه المحقق الهمداني رحمه الله : بأن النصوص وإن سلم عدم شمولها له
لكن أهل العرف يفهمون حكمه عرفا منها بفهم أوصاف كل من الدمين ، ولذا يتخطى
الأصحاب عن موارد النصوص إلى فروع غير منصوصة ليست استفادة حكمها من
هذه النصوص أوضح من استفادة حكم الفرض .
وفيه : ما عرفت في أول هذا المبحث من اختصاص أمارية الصفات بموارد
النصوص ، وأنه لا يتخطى عنها ، فما ذكره شيخنا الأنصاري في محله .
ثم إنه ربما أورد على الرجوع إلى أدلة التمييز ، بأن الرجوع إليها بجعل
القوي حيضا واكماله من الضعيف يستلزم اسقاط الضعف الذي هو طريق إلى
الاستحاضة عن الحجية ، وهو ليس بأولى من اسقاط القوة عنها .
وأجيب عنه بأجوبة :
( 1 ) ما ذكره شيخنا الأنصاري رحمه الله وهو : أن مراعاة