تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
في جميع الأمارات ، وإلا فلو علم لسائر الأدلة عدم كونه حيضا لا وجه للرجوع إلى الأمارة والطريق . ثم إنه على فرض فقد هذا الشرط فهل حكم هذه حكم من استمر دمها على لون واحد في الرجوع إلى عادة نسائها أو الروايات ؟ أو أن حكمها الرجوع إلى التمييز في الجملة بأن تتحيض بالناقص مع اكماله ؟ وجهان ، نفي البعد في محكي كشف اللثام عن الثاني : وتبعه سيد الرياض وجملة من المحققين من متأخر المتأخرين ، ولعل المشهور بين الأصحاب هو الأول . واستدل للرجوع إلى التمييز : بعموم أدلته ، وأورد عليه شيخنا الأعظم رحمه الله في طهارته : بأن ظاهر أدلة التمييز هو التحيض بالقوي ، وجعل الضعيف استحاضة من دون ادخال شئ من أحدهما في الآخر ، فالناقص خارج عن موردها . وأجاب عنه المحقق الهمداني رحمه الله : بأن النصوص وإن سلم عدم شمولها له لكن أهل العرف يفهمون حكمه عرفا منها بفهم أوصاف كل من الدمين ، ولذا يتخطى الأصحاب عن موارد النصوص إلى فروع غير منصوصة ليست استفادة حكمها من هذه النصوص أوضح من استفادة حكم الفرض . وفيه : ما عرفت في أول هذا المبحث من اختصاص أمارية الصفات بموارد النصوص ، وأنه لا يتخطى عنها ، فما ذكره شيخنا الأنصاري في محله . ثم إنه ربما أورد على الرجوع إلى أدلة التمييز ، بأن الرجوع إليها بجعل القوي حيضا واكماله من الضعيف يستلزم اسقاط الضعف الذي هو طريق إلى الاستحاضة عن الحجية ، وهو ليس بأولى من اسقاط القوة عنها . وأجيب عنه بأجوبة : ( 1 ) ما ذكره شيخنا الأنصاري رحمه الله وهو : أن مراعاة