تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإن كانت مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ناسية ولها تمييز ، عملت عليه
شرح
ثم إن الظاهر من النصوص المشار إليها عدم الفرق بين امكان الجمع بين العادة والتمييز ، بجمع المجموع حيضين مستقلين ، بأن فصل بينهما أقل الطهر ، وبين ما لا يمكن الجمع بينهما ، فعن المستند : نسبة القول بالتحيض بهما معا في الصورة الأولى إلى الأكثر ، وعن المصنف في المنتهى : دعوى الاتفاق عليه ، واستدل له بعدم التنافي بين الدليلين فيجب العمل بهما . وفيه : ما عرفت من ثبوته ، لأن ظاهر النصوص المتقدمة آنفا انحصار طريقية الصفات بصورة فقد العادة . وبذلك يظهر ما قيل من التحيض بهما معا إن لم يتجاوز المجموع العشرة ، وإن ادعى في محكي الرياض الاجماع عليه ، لكن رده شيخنا الأنصاري : بأن أحدا من الأصحاب لم يذكر الجمع بين العادة والتمييز مع الامكان بجعل المجموع حيضا . هذا كله في ذات العادة .

الرجوع إلى التمييز

( و ) أما ( إن كانت ) المرأة ( مبتدئة ) بالمعنى الأعم الشاملة لمن لم تستقر لها عادة بأن رأت الدم مرتين مختلفتين مثلا ( أو مضطربة أو ناسية ولها تمييز عملت عليه ) فتجعل ما كان من الدم واجدا لصفات الحيض حيضا ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بلا خلاف ، وعن الخلاف : دعوى الاجماع عليه ، وعن المعتبر : أنه مذهب فقهاء أهل البيت وعن المنتهى : أنه مذهب علمائنا . ويشهد لهما النصوص المتقدمة في أول مبحث الحيض المتضمنة لا مارية