تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الصفات كحسن حفص ( 1 ) : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري دم حيض أو غيره فقال ( عليه السلام ) لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . وتدل على الثاني مرسلة يونس الطويلة المتقدمة : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة . وأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وإذا أدبر وتغير . وقوله ( البحراني ) شبه قول النبي صلى الله عليه وآله : إن دم الحيض أسود يعرف . . . الخ . وموثق ( 2 ) إسحاق بن جرير : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن المرأة - إلى أن قالت - له أن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك فما عملها به ؟ قال ( عليه السلام ) : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . الخ . واعترض صاحب الحدائق رحمه الله على القوم بأن مرسلة يونس الطويلة تدل على أن سنة المبتدئة الرجوع إلى العدد لا إلى التمييز ، وأن الرجوع إليه من أحكام المضطربة خاصة . لاحظ قوله ( عليه السلام ) فيها : وأما السنة الثالثة ففي التي ليس لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمر بها ، فإن سنة هذه غير سنة الأولى والثانية ( أي ذات العادة والمضطربة ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فقال : ( أي رسول الله ) صلى الله عليه وآله تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين - إلى أن قال ( عليه السلام ) - وهذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه . . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .