شرح
الصفات كحسن حفص ( 1 ) : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة فسألته عن
المرأة يستمر بها الدم فلا تدري دم حيض أو غيره فقال ( عليه السلام ) لها : إن دم
الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم
حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة .
وتدل على الثاني مرسلة يونس الطويلة المتقدمة : إذا رأيت الدم البحراني
فدعي الصلاة . وأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وإذا أدبر وتغير . وقوله
( البحراني ) شبه قول النبي صلى الله عليه وآله : إن دم الحيض أسود يعرف . . . الخ .
وموثق ( 2 ) إسحاق بن جرير : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) امرأة
فسألته عن المرأة - إلى أن قالت - له أن أيام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدم
الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك فما عملها به ؟ قال ( عليه السلام ) :
دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد . . . الخ .
واعترض صاحب الحدائق رحمه الله على القوم بأن مرسلة يونس الطويلة تدل
على أن سنة المبتدئة الرجوع إلى العدد لا إلى التمييز ، وأن الرجوع إليه من أحكام
المضطربة خاصة . لاحظ قوله ( عليه السلام ) فيها : وأما السنة الثالثة ففي التي ليس
لها أيام متقدمة ولم تر الدم قط ورأت أول ما أدركت واستمر بها ، فإن سنة هذه غير
سنة الأولى والثانية ( أي ذات العادة والمضطربة ) - إلى أن قال ( عليه السلام ) - فقال :
( أي رسول الله ) صلى الله عليه وآله تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام
أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي غسلا وصومي ثلاثة وعشرين - إلى أن قال ( عليه السلام )
- وهذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه . . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الحيض حديث 3 .