تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وأما الأرض ففيها طوائف من النصوص : منها : ما يدل على الجواز مطلقا ، كحسني أبي الربيع وأبي المعزا وخبر ابن ميمون المتقدمة . ومنها : ما يدل على عدم جواز إجارتها وجواز مزارعتها بالأكثر ، كخبر الحلبي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف ، قال عليه السلام : لا بأس به . قلت : فأتقبلها بألف درهم وأقبلها بألفين ؟ قال عليه السلام : لا يجوز . قلت : لم ؟ قال عليه السلام : لأن هذا مضمون ، وذاك غير مضمون ( 1 ) وقريب منه موثق إسحاق بن عمار ( 2 ) . فإن المعلوم عدم خصوصية للدراهم ولا للذهب والفضة الموجودين في الموثق ، سيما وقد علل فيهما بأن الذهب والفضة مضمونان - أو أن هذا مضمون - وإن لم نفهم العلة . ومنها : ما يدل على عدم جواز إجارتها ومزارعتها معا ، كخبر الهاشمي ( 3 ) . ولا يصح حمل الطائفة الأولى على ما إذا أحدث فيها شيئا بقرينة الطائفة الثالثة ، لما نبه عليه في الحدائق من أنه على هذا لا يبقى فرق بين الأرض وبين الدار والحانوت ، فإن حرمة الإجارة فيهما أيضا مقيدة بأن لا يحدث فيهما شيئا ، وصريح الطائفة الأولى الفرق . وبه يظهر أنه لا يصح حملها على إرادة المزارعة منها نظرا إلى أنه يعبر عنها بالإجارة كثيرا ، ولا بتخصيص روايات المنع بما إذا كانت مضمونة في الذمة أو بالدراهم والدنانير .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 21 - من أبواب أحكام الإجارة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 21 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 .