وراكب الدابة أولى من قابض لجامها وصاحب الأسفل أولى بالغرفة المفتوح
بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم البينة .
شرح
الغير داره له أن يخرجها منها .
نعم ، يجب عليه أولا مراجعة المالك ثم عطف الأغصان إن أمكن وإلا يقطعها ،
بل قد يظهر من التحرير أن للمالك الإزالة من دون استيذان من مالك الشجرة ، بل
صرح به المحقق الثاني ره ، لأن إزالة العدوان أمر ثابت له وتوقفها على إذن الغير
ضرر عليه ، ولا يخلو عن وجه وإن كان الأول أحوط ، وأحوط منه الاستيذان من
الحاكم فرارا عن التصرف في ملك الغير بغير إذنه أو إذن من يقوم مقامه مع التمكن ،
والله العالم .
( و ) منها : إن ( راكب الدابة أولى من قابض لجامها ) كما عن الشيخ وغيره ،
لظهور يد الاختصاص له . ولكن الظاهر أنهما سواء ، كما عن الخلاف والسرائر
والمحقق الثاني والشهيد الثاني في المسالك وغيرهم ، لثبوت يد كل منهما عليها ، ولا
ترجيح لقوة تصرف الراكب وشدته بالنسبة إلى القابض ولا لزيادته ، ولذلك ذهبوا إلى
اشتراك الثوب بين شخصين لكل منهما يد عليه وإن كان تصرف أحدهما أزيد .
( و ) منها : أنه لو تداعيا غرفة على بيت أحدهما وبابها إلى غرفة الآخر كان
الرجحان لدعوى صاحب البيت ، لكونها في ملكه الذي هو هواء بيته التابع لقراره ،
ومجرد فتح الباب إلى الغير لا يفيد يدا عرفا ، وهذا هو مراد المصنف ره حيث قال :
( وصاحب الأسفل أولى بالغرفة المفتوح بابها إلى غيره مع التنازع واليمين وعدم
البينة ) والله العالم .
قد تم الجزء التاسع عشر من كتابنا فقه الصادق ويتلوه الجزء العشرون من
أول كتاب الديون ، والحمد لله أولا وآخرا .