شرح
القدماء - كالسيدين والشيخين والصدوقين وغيرهم - المنع عنه ، وفي الحدائق نسبته إلى
المشهور بين القدماء . وعن جماعة تخصيص المنع بالموارد التي تضمنتها النصوص ،
والجواز بلا كراهية في غيرها . وعن جماعة الحكم بالكراهة مطلقا .
وتفصيل القول في المقام : إن الموارد التي ورد المنع فيها خمسة : الدار ، والحانوت ،
والرحي ، والسفينة ، والأرض .
أما الأوليتان ، فقد ورد النص على حرمة فضل الأجرة فيهما بلا معارض ،
لاحظ حسن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يتقبل
الأرض من الدهاقين ، ثم يؤاجرها بأكثر مما تقبلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ، فقال
عليه السلام : لا بأس به ، إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت ، إن فضل
الأجير والبيت حرام ( 1 ) وبمضمونه خبر إبراهيم بن ميمون ( 2 ) .
ومصحح الحلبي عنه عليه السلام في الدار : ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به
إلا أن يحدث فيها شيئا ( 3 ) .
وحسن أبي المعزا عنه عليه السلام ، قال عليه السلام في الجواب عن السؤال
المذكور في خبر أبي الربيع : لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إن فضل
الحانوت والأجير حرام ( 4 ) .
ولا موهم لمعارضة هذه النصوص إلا النصوص المجوزة الواردة في غيرهما
بإلغاء خصوصية المورد ، وحسن الحلبي عنه عليه السلام في الرجل يستأجر الدار ثم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 22 - من أبواب أحكام الإجارة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب أحكام الإجارة حديث 4 .