تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
آجر النصف بالمساوي لزم منه الإجارة بالأكثر ، أضف إلى ذلك عدم تماميتهما ، فإن المأخوذ في بعض الأخبار فضل الأجرة لا الفضل على الأجرة ، ومعلوم أن الانتفاع بما عدا الحصة المستأجرة لا يكون من فضل الأجرة بل هو فضل عليها ، وأيضا ظاهر الأخبار ملاحظة الأجرة بنحو الوحدة كملاحظة الإجارة كذلك ، لا تحليل الإجارة إلى إجارات وتقسيط الأجرة على الحصص . فإن قيل : إن الضمير في قوله عليه السلام في الخبرين : ولا يؤاجرها ، يرجع إلى الدار لا إلى ثلثها ، فلا يدل الخبران على حكم الإجارة بالأكثر . قلنا : أولا : إن الظاهر دلالة صدرهما بالمفهوم عليه . وثانيا : إنه يثبت فيه ذلك بالأولوية ، ففحوى ما دل على حرمة ايجار الجميع بالأكثر حرمة ايجار بعضه أيضا به . وعن الشيخ قده القول بالمنع في إجارة البعض بالمساوي ، ومضمر سماعة ( 1 ) شاهد به . لكنه محمول على الكراهة ، لأن ذلك مقتضى حمل النص على الظاهر ، سيما وأن مورده الأرض التي قد مر كراهة الاستئجار فيها بالأكثر لا حرمته . ثم إن ظاهر جماعة وصريح آخرين اختصاص الحكم المزبور - أي حرمة استئجار العين المستأجرة بالأكثر أو كراهته - بما إذا كانت الأجرة في الإجارة الثانية من جنس الأجرة في الإجارة الأولى ، وإلا فمع الاختلاف لا مانع من ذلك . واستدلوا لذلك بأن الظاهر من الأكثر الأكثر في الجنس لا الأكثر في المالية والقيمة ، فمع الاختلاف في المالية لا يقال إن إحدى الأجرتين أكثر من الأخرى . وفيه : أولا : إنه حيث يكون النظر في الثمن والأجرة إلى المالية والقيمة ، فمقام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب الإجارة حديث 6 .