شرح
يؤاجرها بأكثر مما استأجرها ، به قال عليه السلام : لا يصلح ذلك ، إلا أن يحدث فيها
شيئا ( 1 ) بتقريب ظهور : لا يصلح ، في الكراهة . ولكن التعدي ممنوع سيما مع التصريح
في النصوص بالفرق ، ولا يصلح غير ظاهر في الكراهة ، غايته عدم الظهور في
الحرمة .
أما الرحي ففيها خبران ، أحدهما : موثق أبي بصير عن الإمام الصادق عليه
السلام : إني لأكره أن أستأجر رحي وحدها ، ثم أواجرها بأكثر مما استأجرتها به ، إلا
أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة ( 2 ) . ثانيهما : صحيح سليمان بن خالد ( 3 ) وهو
قريب من الأول . والكراهة وإن لم تكن ظاهرة في المصطلحة ، لكنها غير ظاهرة في
الحرمة ، فالمتيقن مطلق المرجوحية المساوقة للكراهة المصطلحة .
وأما السفينة ، ففيها رواية واحدة ، وهي ما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ، ثم
يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا ( 4 ) وهي بمفهوم الشرط تدل على
ثبوت البأس في الثلاثة وهو ظاهر في الحرمة ، وحمله على الكراهة بالنسبة إلى الأرض
- بقرينة روايات أخر - لا يوجب حمله عليها بالنسبة إلى السفينة التي لا معارض له
فيها ، وإلا لزم البناء عليها في الدار أيضا ، ويجعل هذه معارضة لما تقدم من النصوص .
فما أفاده المحقق الأصفهاني ره من حملها على الكراهة بالنسبة إلى السفينة ، لا يلائم
مع ما ذكره في الدار من أنه لا معارض لنصوص حرمة فضل الأجرة فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب أحكام الإجارة حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب أحكام الإجارة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 20 - من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب أحكام الإجارة حديث 2 .