شرح
كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 1 ) .
وأورد عليه بأن الصحيح إنما يدل على عدم الضمان من حيث الركوب ، لا عدمه
من حيث التسليم ، بتقريب أن الشرطية الأولى متضمنة لضمان المستأجر في صورة
الاشتراط من جهة مخالفة الشرط ، فيده عادية وإن لم يكن هناك تسليم بل تمكن من
الركوب خاصة ، ومورد النفي في الثانية هو مورد الاثبات في الأولى .
وفيه : أن المفروض في السؤال اعطاء الدابة وظاهره تسليمها إليه ، فالمثبت هو
الضمان في ذلك الفرض وكذلك المنفي ، وظاهر المنفي هو نفي الضمان مطلقا لا نفيه من
حيثية خاصة .
اشتراط استيفاء المستأجر المنفعة بنفسه
4 - المشهور بين القائلين بصحة الإجارة من الغير ، تقييدها بما إذا لم يشترط المؤجر عليه استيفائه بنفسه ، ونخبة القول في المقام أن هاهنا صورا : إحداها : ما إذا كانت المنفعة التي يملكها مقيدة بالاستيفاء . ثانيتها : ما لو كانت المنفعة المملكة مطلقة ، ولكن اشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه على نحو شرط الفعل . ثالثتها : الصورة ، ولكن الشرط على نحو شرط النتيجة ، وهو كونه محجورا عن جميع التصرفات إلا استيفاء المنفعة بنفسه . أما الصورة الأولى ، فعلى فرض معقوليتها لا اشكال في أنه ليس له أنهامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .