تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
تسليمها إلى الغير ، لأن الإذن للأول في التصرف فيها إنما هو من مقتضيات الإجارة الأولى ، وحيث إنها مطلقة فمقتضاه الإذن في تسليمها إلى من انتقلت إليه المنفعة ثانيا . ويمكن أن يستدل له بالنصوص ( 1 ) الواردة في إجارة الأرض وغيرها بمساوي الأجرة أو بالأقل المصرحة بالجواز ، من دون تعرض فيها لشبهة عدم جواز التسليم . وحملها على صورة عدم الحاجة في استيفاء المنفعة إلى التسليم ، أو صورة إذن المالك ، فيه خلاف المقطوع . فلا اشكال في الجواز . 3 - على فرض التسليم ، هل يكون المستأجر الأول ضامنا للعين أم لا ؟ فإن قلنا بأنه لا يجوز له التسليم ، كان الضمان بمقتضى القاعدة ظاهرا . وأما على القول بجوازه - كما اخترناه - فقد يتوهم الضمان ، من جهة أن جواز التسليم بل وجوبه لا ينافي الضمان إذ المنافي له هو الائتمان ، ووجوب التسليم غير وجوب التأمين ، فمقتضى عموم قاعدة على اليد ( 2 ) الضمان . ولكنه فاسد من جهة أن مدرك عدم ضمان العين في الإجارة الأولى لم يكن خصوص الائتمان ، بل ذلك بضميمة ما التزما به في ضمن عقد الإجارة بعدم الضمان ، ولذلك بنينا على عدم الضمان حتى في الإجارة الفاسدة ، وإذا كانت الإجارة الأولى مطلقة كما هو المفروض كان البناء على عدم الضمان واسقاط المالك احترام ماله عاما ، فقاعدة على اليد لا تشمل المقام لانصرافها عنه كما هو واضح . ويشهد لعدم الضمان - مضافا إلى ذلك - صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره ، فنفقت ما عليه ؟ قال عليه السلام : إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب أحكام الإجارة . ( 2 ) سنن البيهقي ج 6 - ص 90 .