تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
3 - هل يستحق الأجير بعض الأجرة ببعض العمل المستأجر عليه إذا كان قابلا لتقسيط الأجرة عليه - كصلاة سنة مثلا - أم لا ؟ والحق أن يقال : إنه بعد ما عرفت من أن مقتضى العقد هو مالكية كل من الطرفين لما انتقل إليه ، ومقتضى تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) أن له المطالبة بتسليمه ولو امتنع عن تسليم ما عنده ، وإنما التزمنا بأن لكل منهما الامتناع عن التسليم ما لم يسلم الآخر من جهة الالتزام الضمني الذي عليه بناء العقلاء . وعليه فدعوى أن العقد لا يستقل بالتحصل ، بل متقوم بمتعلقه وهو كون شئ ملكا بعوض ، فمع تعدد المتعلق يستحيل وحدة العقد ، أجنبية عن المقام ، بل المدار في المقام على ملاحظة الالتزام الضمني ، فإنه يمكن أن يكون بتسليم كل جزء بإزاء تسليم ما يقابله من العوض ، ويمكن أن يكون بتسليم الجميع بإزاء الجميع ، فعلى الأول يستحق الأجير بعض الأجرة ببعض العمل ، وعلى الثاني لا يستحق ، فإن أحرز أحدهما فلا كلام ، وإلا فمقتضى القاعدة البناء على الاستحقاق الذي هو مقتضى قاعدة السلطنة ، ووجود المانع عنه والمقيد له غير محرز ، والأصل عدمه . 4 - إذا كانت الأجرة أيضا عملا ، فهل يكون الأجير غير مستحق لها إلا بعد عمل نفسه ، نظرا إلى أن حكم الأجرة بما هي استحقاق تسليمها بعد العمل ، أو يكون الأجير كالمستأجر ، نظرا إلى أن لزوم البدأة به من جهة كونه عملا لا من جهة كونه أجرة ، وهذه الجهة مشتركة بينهما ؟ وعليه فحيث لا مرجح ولا مخصص لأحد العملين ، ولا معنى للتخيير بين شيئين لشخصين ، فيرجع إلى القرعة أو يتساقطان فيجب تسليمهما معا على وجه المقارنة ، أو أن البدأة ليست لكونه أجرة ولا لكونه عملا ، بل
هامش
( 1 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .