تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وللمستأجر أن يؤجر بأكثر أو أقل إن لم يشترط عليه المباشرة
شرح
إنما هو مقتضى الالتزام الضمني ، ومقتضاه في الفرض التقارن في العمل ؟ وجوه وأقوال ، أظهرها الأخير كما لا يخفى .

الاستئجار من المستأجر

السادسة : قالوا : ( وللمستأجر أن يؤجر ) العين المستأجرة ( بأكثر ) مما استأجر ، أو بالمساوي ، ( أو أقل إن لم يشترط عليه المباشرة ) . وتمام الكلام في هذه المسألة بالبحث في جهات : 1 - لا اشكال في جواز إجارة المستأجر من المؤجر وغيره ، فإنه بالإجارة تملك المنفعة فله أن يملكها بالغير ، وليست الإجارة إلا تمليك المنفعة كما مر ، فيشمله عموم ما دل على صحة الإجارة ولزومها ، مضافا إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة الواردة في الأرض والدابة والسفينة التي يأتي شطر منها في مسألة الإجارة بالأكثر . 2 - إنه هل للمستأجر الأول تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر الثاني من دون إذن المالك كما عن المختلف وغاية المراد والحواشي والمسالك ومجمع البرهان والمفاتيح والرياض ، أم ليس له ذلك كما عن النهاية والسرائر والقواعد وجامع المقاصد ؟ الظاهر هو الأول ، وذلك لأن ذلك لازم الإجارة لفرض توقف استيفاء المنفعة على التسليم ، وبعبارة أخرى أن مقتضى اطلاق الإجارة الأولى من حيث الاستيفاء الذي هو مفروض في المورد ، اطلاقها من حيث الاستيلاء المتوقف عليه الاستيفاء ، وإلى هذا يرجع ما قيل إن الإذن في الشئ إذن في لازمه . وبه يندفع ما استدل به للقول الثاني ، بأن العين أمانة لم يأذن له المالك في