تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولو شرط دفعها نجوما معينة أو بعد المدة صح
شرح
ودعوى أنه تسري الجهالة من الشرط إلى العقد ، فيكون العقد غرريا فيفسد من ناحية غرريته ، مندفعة بأن حقيقة الشرط هو الالتزام في ضمن الالتزام ، لا تقييد متعلق العقد وورود العقد على المقيد . ( و ) مما ذكرناه ظهر أنه لا فرق في صورة التأجيل بين ما ( لو شرط دفعها نجوما معينة أو بعد المدة ) المعلومة ، وأنه ( صح ) الشرط في الموردين .

فروع

بقي في المقام فروع : 1 - قد عرفت أنه يجب تسليم الأجرة في الإجارة على العمل بعد تسليم العمل ، وليس معنى ذلك أن للمستأجر أن يمتنع عن دفع الأجرة قبل العمل وليس للمؤجر التعرض له ، فإن مدرك ذلك أنما هو الالتزام الضمني كما عرفت ، وهو كما يقتضي عدم تسليم الأجرة قبل تسليم العمل ، كذلك يقتضي عدم لزوم العمل قبل أن يطمئن تسليم الأجرة بعد العمل ، وعليه فإذا لم يطمئن بذلك له الاستيثاق ولو بوضع الأجرة على يد ثالث كما لا يخفى . 2 - لا فرق في عدم استحقاق تسليم الأجرة قبل تسليم العمل بين عمل لا يتوقف على بذل المال ، وبين ما يتوقف عليه كالحج ، فإن مدرك كون التسليم معاوضيا فيهما واحد . بل قيل إنه لو فرض عدم تمكن الأجير من ايجاد العمل إلا بأخذ الأجرة - لفرض عدم مال له وعدم تمكنه من تحصيله - كانت الإجارة باطلة ، لأن العمل على الفرض غير مقدور له إلا بالخلف المحال ، وهو استحقاق الأجرة قبل العمل ، مع أنه لا يستحقها قبله .