شرح
المالك للغير على ماله برضاه ، ومن الواضح أن التسليط الخارجي يوجب التأمين إذا
تجرد عن التضمين ، وإلا فلا يكون تأمينا .
4 - إن الشرط مخالف لمقتضى العقد .
وفيه : إن مدلول عقد الإجارة ومقتضاه تمليك المنفعة بالأجرة ، وهذا المعنى لا
اقتضاء فيه بالنسبة إلى الضمان وعدمه .
5 - إنه شرط مخالف للكتاب والسنة ، لما دل من النصوص على أنه لا ضمان
على الأمين ( 1 ) .
وفيه : إنه لا شبهة في أن الشرط يغير الحكم ، ويوجب تحقق شئ لم يكن أو
عدم ما كان ، ولو كان المراد بالمخالفة للكتاب والسنة هذا المعنى العام لزم عدم صحة
الشرط مطلقا ، فالمراد بالمخالفة هو كون الشرط مخالفا لحكم غير قابل لتغير وهو
الأحكام اللزومية وغير اللزومي إذا كان عن اقتضاء ، وأما غير اللزومي لعدم الاقتضاء
فمخالفة الشرط له لا توجب بطلانه . وعدم الضمان في المقام إما أن يكون محرزا عدم
كونه اقتضائيا ، من جهة أن المرتكز عند العقلاء أن خروج يد الأمين عن تحت عموم
على اليد من باب التخصيص ، فيكون عدم الضمان لعدم المقتضي . أو يكون ذلك
مشكوكا فيه ، فيرجع إلى استصحاب عدم المخالفة أزلا ، بناء على ما هو الحق من
جريان استصحاب العدم الأزلي . ويقال : إن قبل جعل هذا الحكم لم يكن حكم ولا
شرط ولا مخالفة ، وبعد انقلاب عدم الحكم إليه وعدم الشرط إلى نقيضه يشك في تبدل
عنوان عدم المخالفة إليها ، والأصل يقتضي العدم ، وبذلك يحرز خروجه عن تحت
المخصص ، وبقائه تحت عموم : المسلمون عند شروطهم . فتحصل أن الأظهر صحة
الشرط وثبوت الضمان معه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب أحكام الوديعة .