تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
المالك للغير على ماله برضاه ، ومن الواضح أن التسليط الخارجي يوجب التأمين إذا تجرد عن التضمين ، وإلا فلا يكون تأمينا . 4 - إن الشرط مخالف لمقتضى العقد . وفيه : إن مدلول عقد الإجارة ومقتضاه تمليك المنفعة بالأجرة ، وهذا المعنى لا اقتضاء فيه بالنسبة إلى الضمان وعدمه . 5 - إنه شرط مخالف للكتاب والسنة ، لما دل من النصوص على أنه لا ضمان على الأمين ( 1 ) . وفيه : إنه لا شبهة في أن الشرط يغير الحكم ، ويوجب تحقق شئ لم يكن أو عدم ما كان ، ولو كان المراد بالمخالفة للكتاب والسنة هذا المعنى العام لزم عدم صحة الشرط مطلقا ، فالمراد بالمخالفة هو كون الشرط مخالفا لحكم غير قابل لتغير وهو الأحكام اللزومية وغير اللزومي إذا كان عن اقتضاء ، وأما غير اللزومي لعدم الاقتضاء فمخالفة الشرط له لا توجب بطلانه . وعدم الضمان في المقام إما أن يكون محرزا عدم كونه اقتضائيا ، من جهة أن المرتكز عند العقلاء أن خروج يد الأمين عن تحت عموم على اليد من باب التخصيص ، فيكون عدم الضمان لعدم المقتضي . أو يكون ذلك مشكوكا فيه ، فيرجع إلى استصحاب عدم المخالفة أزلا ، بناء على ما هو الحق من جريان استصحاب العدم الأزلي . ويقال : إن قبل جعل هذا الحكم لم يكن حكم ولا شرط ولا مخالفة ، وبعد انقلاب عدم الحكم إليه وعدم الشرط إلى نقيضه يشك في تبدل عنوان عدم المخالفة إليها ، والأصل يقتضي العدم ، وبذلك يحرز خروجه عن تحت المخصص ، وبقائه تحت عموم : المسلمون عند شروطهم . فتحصل أن الأظهر صحة الشرط وثبوت الضمان معه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب أحكام الوديعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 84 | السيد محمد صادق الروحاني