تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
بالمفهوم المستفاد من الشرط ، والتعليل يدل على عدم الضمان بدون التعدي أو التفريط ، وبالمنطوق يدل على الضمان مع أحدهما . وأيضا يدل على الضمان مع التعدي أو التفريط صحيح أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام في المتعدي في البغل الذي اكتراه ، وفيه فقلت : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال عليه السلام : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال عليه السلام : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ( 1 ) الحديث . وتمام الكلام بالبحث في جهات : الأولى : إذا كانت الإجارة فاسدة ، فهل يضمن المستأجر العين المستأجرة أم لا ؟ ربما ينسب إلى المشهور الضمان ، ولذلك عد هذا المورد من موارد النقض على قاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . والأظهر هو عدم الضمان ، وذلك لأنه في الموارد التي لا يتوقف استيفاء المنفعة على تسليط المستأجر على العين كالدابة ، حيث إنه لا يتوقف استيفاء المنفعة منها - وهي الركوب - على استيلائه لامكان كون المالك هو السائق ، لا شبهة في عدم الضمان ، إذا بعد ما لا ملزم بالتسليط يكون التسليط عن الرضا ، فتكون العين أمانة مالكية إذ لا حقيقة للاستيمان المالكي إلا التسليط عن الرضا . وأما في الموارد التي يكون استيفاء المنفعة متوقفا على التسليط ، فإن كان رضا المالك بذلك الحادث قبل العقد باقيا إلى حين التسليم كما هو الغالب ، فلا اشكال أيضا في عدم الضمان من جهة الأمانة المالكية . وإن لم يكن باقيا ، فيمكن أن يوجه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .