شرح
بالمفهوم المستفاد من الشرط ، والتعليل يدل على عدم الضمان بدون التعدي أو
التفريط ، وبالمنطوق يدل على الضمان مع أحدهما .
وأيضا يدل على الضمان مع التعدي أو التفريط صحيح أبي ولاد عن أبي
عبد الله عليه السلام في المتعدي في البغل الذي اكتراه ، وفيه فقلت : أرأيت لو عطب
البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال عليه السلام : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته . قلت :
فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال عليه السلام : عليك قيمة ما بين الصحة
والعيب يوم ترده عليه ( 1 ) الحديث .
وتمام الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : إذا كانت الإجارة فاسدة ، فهل يضمن المستأجر العين المستأجرة أم
لا ؟ ربما ينسب إلى المشهور الضمان ، ولذلك عد هذا المورد من موارد النقض على
قاعدة : ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
والأظهر هو عدم الضمان ، وذلك لأنه في الموارد التي لا يتوقف استيفاء المنفعة
على تسليط المستأجر على العين كالدابة ، حيث إنه لا يتوقف استيفاء المنفعة منها -
وهي الركوب - على استيلائه لامكان كون المالك هو السائق ، لا شبهة في عدم الضمان ،
إذا بعد ما لا ملزم بالتسليط يكون التسليط عن الرضا ، فتكون العين أمانة مالكية إذ
لا حقيقة للاستيمان المالكي إلا التسليط عن الرضا .
وأما في الموارد التي يكون استيفاء المنفعة متوقفا على التسليط ، فإن كان رضا
المالك بذلك الحادث قبل العقد باقيا إلى حين التسليم كما هو الغالب ، فلا اشكال
أيضا في عدم الضمان من جهة الأمانة المالكية . وإن لم يكن باقيا ، فيمكن أن يوجه عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .