تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الضمان بأن المتعاملين حين العقد متبانيان على عدم ضمان العين ، لكون الإجارة مبنية على عدم الضمان ، ومع هذا التباني واسقاط المالك احترام ماله لا تكون العين مشمولة لحديث اليد ، لأنه منصرف عن هذه الموارد ، فإذا لا دليل على الضمان والأصل عدمه ، بل يمكن الاستدلال له ببناء العقلاء على ذلك . وقد استدل للضمان بوجهين : الأول : إن دفع المؤجر للعين إنما هو للبناء على استحقاق المستأجر لها لحق الانتفاع فيه ، والمفروض عدم الاستحقاق ، فيده يد عدوان موجبة للضمان . وفيه : ما عرفت من أنه في بعض الموارد تكون يده يد أمانية لا عدوانية ، وفي بعضها الآخر لا تقتضي الضمان ، لانصراف حديث اليد وبناء العقلاء ، وبذلك ظهر الجواب عن الوجه الثاني ، وهو معارضة القاعدة هنا بقاعدة اليد . فالأظهر عدم الضمان إلا مع التعدي أو التفريط كما في الإجارة الصحيحة . الثانية : لا فرق في عدم الضمان في الإجارة بين مدة الإجارة وبعدها ، ما لم يقصر في رد المال إلى صاحبه ، لبقاء الأمانة المقتضية لعدم الضمان ، وبالجملة وجه عدم الضمان في الإجارة ليس كون الإجارة مقتضية لذلك بل هو الاستيمان ، وفي ذلك لا فرق بين مدة الإجارة وبعدها .

شرط الضمان في العين المستأجرة

الثالثة : لو شرط الضمان في عقد الإجارة من غير التعدي والتفريط ، فالمشهور بين الأصحاب بطلان الشرط ، وفي الجواهر : بل في جامع المقاصد باطل قطعا ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الأردبيلي والخراساني من الميل إلى الصحة ، وتبعهما