شرح
في الرياض ، انتهى .
وقد استدل لفساد الشرط في مقابل عموم : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) بوجوه :
1 - أنه يعارض ذلك الأخبار الدالة بالمنطوق أو المفهوم على عدم الضمان ( 2 )
والنسبة عموم من وجه ، وتقدم تلك الأخبار لموافقتها للشهرة التي هي أول المرجحات .
وفيه : ما حقق في محله من أن أدلة العناوين الثانوية مقدمة على أدلة العناوين
الأولية ، إما بالحكومة ، أو التوفيق العرفي ، أو غيرهما .
2 - ما أفاده صاحب الجواهر ره ، وهو أن الشرط لا يكون شارعا ، بل هو نظير
النذر والعهد ، يوجب وجوب ما هو مشروع في نفسه .
وفيه : إن الضمان وجودا أو عدما مما يكون قابلا للتسبب إليه ، كما يظهر من
التزام الفقهاء بشرط الضمان في العارية ، فهو من قبيل الغايات التي لم يعلم إناطتها
بأسباب خاصة ، نظير الخيار وملكية حمل الجارية ومال العبد التي اتفقت النصوص
والفتاوى على جواز اشتراطها ، وعلى الجملة أن مقتضى عموم دليل الشرط صحة
اشتراط الغايات التي لم يعلم إناطتها بأسباب خاصة ، كاشتراط الخيار وسقوطه وحمل
الجارية ومال العبد وما شاكل ، وقد استدل الإمام عليه السلام بهذا العموم في موارد
كلها من هذا القبيل . وتمام الكلام في محله .
3 - ما أفاده صاحب الجواهر ره أيضا ، وهو أن الشرط مناف لمقتضى الأمانة
الآبية عن التضمين .
وفيه : إن التأمين في المقام لا يكون عقديا بل هو خارجي ، من جهة تسليط
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 - من أبواب الخيار - كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل باب 16 و 17 - من أبواب أحكام الإجارة .