تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
أما الأول ، فقد استدل لبطلانها بموت المؤجر بوجوه : 1 - إن مالك العين له تمليك منافعها ما دامت هي مملوكة له ، ولذا لو تلفت العين بعد الإجارة تنفسخ الإجارة من حين تلف العين ، فإذا خرجت العين من ملكه بالموت وانتقلت إلى الورثة لما كانت المنافع باقية على ملكه ، إذ بانتقال العين تنتقل المنافع ، وعليه فتنفسخ الإجارة . وفيه : ما مر من أن ذلك يتم مع عدم كون المالك مالكا للمنافع ما دام بقاء العين ، وقد عرفت فساده وأنه مالك لمنافعها المرسلة غير المحدودة بزمان ، وحينئذ فحيث إنه بنفسه ملك المنافع فينتقل العين مسلوبة المنفعة في تلك المدة إلى الورثة ، نظير ما لو باع المالك العين المستأجرة . 2 - إن مضي زمان الإجارة جزء من المقتضي أو شرط لتأثير العقد ، ولذا تبطل بتلف العين ولو بعد القبض ، فإذا مات المؤجر بطلت الإجارة ، إذ مع مصادفة متمم السبب للموت لا معنى للتأثير ، كالموت قبل القبض في الصرف . وفيه : أنه لا دليل على كون ذلك جزء من المقتضي أو شرطا لتأثيره ، وبطلان الإجارة بالتلف إنما هو لعدم المنفعة لا لنقص السبب ، والعمومات والأصل يقتضيان عدم اعتبار ذلك . 3 - ما عن الغنية والخلاف ، وهو أن المستأجر رضي على أن يستوفي المنفعة من ملك المؤجر . وفيه : أنه إن أريد به ايقاع الإجارة على ما هو مملوك للمؤجر ، فهو مسلم إلا أن المؤجر حين الإجارة مالك للمنفعة المرسلة . وإن أريد به ايقاعها على الانتفاع بالعين التي هي مملوكة للمؤجر حين الاستيفاء ، فهو غير تام ، إذ لا تعتبر ملكية المؤجر للعين حين حدوثها فضلا عن ملكيته إياها بقاء ، ألا ترى أنه تصح إجارة المستأجر