شرح
من شخص ثالث بلا شبهة ولا خلاف فيه في الجملة .
وقد استدل للبطلان بموت المستأجر بوجهين :
أحدهما : الوجه الثاني من الوجوه التي استدل بها على البطلان بموت المؤجر ،
وقد عرفت ما فيه .
ثانيهما : إن الأجرة تتعذر بموت المستأجر ، لكونه المطالب بها .
وفيه : إنها تثبت في ذمته ، فتخرج من تركته بعد موته كساير ديونه . فالأظهر
بحسب القواعد الصحة في الصورتين .
وأما من حيث النص الخاص ، ففي المقام خبر واحد استدل به كل من القائلين
بالصحة والبطلان على ما ذهب إليه ، وهو موثق إبراهيم بن محمد الهمداني : كتبت إلى
أبي الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي
الأجرة ( الإجارة خ ل ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شئ من الأجرة
( الإجارة خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على
ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية ( منتقضة خ ل ) بموت
المرأة ؟ فكتب عليه السلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك
الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فتعطى ورثتها بقدر
ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
فعن جماعة منهم المجلسي ره وسيد الرياض وصاحب مفتاح الكرامة والشيخ
الأعظم أن الظاهر من الخبر بطلان الإجارة بموت المؤجر . وعن المحقق الأردبيلي
والعلامة الطباطبائي ظهوره في الصحة ، بل ادعى الأول صراحته فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .