تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
من شخص ثالث بلا شبهة ولا خلاف فيه في الجملة . وقد استدل للبطلان بموت المستأجر بوجهين : أحدهما : الوجه الثاني من الوجوه التي استدل بها على البطلان بموت المؤجر ، وقد عرفت ما فيه . ثانيهما : إن الأجرة تتعذر بموت المستأجر ، لكونه المطالب بها . وفيه : إنها تثبت في ذمته ، فتخرج من تركته بعد موته كساير ديونه . فالأظهر بحسب القواعد الصحة في الصورتين . وأما من حيث النص الخاص ، ففي المقام خبر واحد استدل به كل من القائلين بالصحة والبطلان على ما ذهب إليه ، وهو موثق إبراهيم بن محمد الهمداني : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطي الأجرة ( الإجارة خ ل ) في كل سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شئ من الأجرة ( الإجارة خ ل ) ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، أم تكون الإجارة منقضية ( منتقضة خ ل ) بموت المرأة ؟ فكتب عليه السلام : إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئا منه فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله تعالى ( 1 ) . فعن جماعة منهم المجلسي ره وسيد الرياض وصاحب مفتاح الكرامة والشيخ الأعظم أن الظاهر من الخبر بطلان الإجارة بموت المؤجر . وعن المحقق الأردبيلي والعلامة الطباطبائي ظهوره في الصحة ، بل ادعى الأول صراحته فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب أحكام الإجارة حديث 1 .