تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الأجرة ، فإن قوله في آخر السؤال : هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت ، وإن كان قابلا للحمل على ذلك ، وللحمل على إرادة مدة الإجارة ، إلا أن قوله في صدر الخبر : ما لم يمض الوقت ، صريح فيما ذكرناه وهو قرينة عليه . وحاصل السؤال حينئذ : أنه إذا كانت مدة الإجارة باقية ، هل يجب على الورثة إنفاذ الإجارة بما لها من الخصوصية وهي دفع الأجرة في الوقت المضروب ، أو أنها لا تكون لازمة مع هذه الخصوصية ويسقط الوقت عن الوقتية فكأنه لا إجارة بهذه الخصوصية ، بتوهم حلول الدين بموت الدائن كحلوله بموت المديون ، فالمراد بالوقت في الجواب أيضا ذلك ليتطابق السؤال والجواب . فيكون حاصل الشرطية الأولى أنه إن لم تبلغ المرأة من الوقت بأن ماتت في أول السنة فلورثتها ذلك ، أي تكون الورثة قائمة مقام المورث . وحاصل الشرطية الثانية أنه إن بلغت المرأة ثلث الوقت أو نصفه أو شيئا منه يستحق الورثة الدفع بذلك المقدار ، ولا ينافي ذلك بقاء الإجارة . فالخبر يدل على الصحة ، وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من الاجمال ، وعلى التقديرين لا يكون منافيا ومخصصا للعمومات والقواعد . فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه أن الأظهر أن الإجارة لا تبطل بموت المؤجر ولا بموت المستأجر . ثم إن الشهيد الثاني بعد اختياره عدم البطلان بالموت مطلقا ، قال في المسالك : نعم ، يستثنى منه مواضع تبطل فيها الإجارة بالموت : أحدها : ما لو شرط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه ، فإنها تبطل بموته . وثانيها : أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيؤجر ثم يموت قبل انتهاء المدة ، فإنها تبطل بموته أيضا إلا أن يكون ناظرا إلى الوقف فآجره لمصلحة العين بالنسبة إلى البطون أو إلى الجميع فلا تبطل بموته ، لكن الصحة حينئذ ليست من حيث إنه موقوف
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78 | السيد محمد صادق الروحاني