تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
أما الأولون فقد ذكروا في تقريب دلالته على البطلان وجهين : أحدهما : إن المراد بالوقت في السؤال والجواب هو الأنجم المضروبة للأجرة ، وأن المراد ب‍ : لم تبلغ ، لم تبلغ الأجرة للمرأة ، فالمعنى أن المرأة إن ماتت بعد ادراك الأنجم المضروبة قبل أخذ الأجرة فلورثتها تلك الأجرة . والمراد بالشرطية الثانية : فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت . . . الخ ، أنها ماتت في أثناء الأجل المضروب قبل أخذ الأجرة . وبقوله : فتعطى ورثتها . . . الخ ، استحقاق الورثة بالماضي دون المستقبل ولازم ذلك هو الفساد . ثانيهما : إن المراد بالوقت مدة أصل الإجارة ، بقرينة الانفاذ والانقضاء أو الانتقاض على اختلاف النسخ . والمراد بالشرطية الأولى عدم بلوغ شئ من مدة الإجارة ، بأن يكون زمان العقد منفصلا عن زمان المنفعة المملوكة بالعقد . وبقوله : فلورثتها تلك الإجارة ، إن أمرها بيد الورثة ردا وامضاء . وبقوله في الثانية : فتعطي ورثتها ، إن الورثة يستحقون من المرأة ما بلغت المرأة من النصف أو الثلث دون باقي مدة الإجارة . وأما القائلون بدلالته على الصحة فلهم أيضا تقريبان : أحدهما : إن المراد بالوقت مدة الإجارة ، وبالشرطيتين عدم البلوغ رأسا ، وعدم البلوغ بتمامه . وبقوله : فلورثتها تلك الإجارة ، قيام الورثة مقام مورثهم بأن تكون اللام للاختصاص . وبقوله : فتعطي ورثتها ، هو دفع الأجرة بالنسبة إلى المنفعة الماضية لا استحقاق هذا المقدار من الأجرة ، بل استحقاق فعلية الدفع بالمقدار المزبور . فالشرطية الأولى ظاهرة في الصحة ، والثانية غير منافية لها . الثاني : حمل الشرطيتين على الاجمال والتفصيل ، لا عدم البلوغ تماما أو رأسا . والحق أن يقال : إنه لا اشكال في أن المراد بالوقت المدة المضروبة لدفع